أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، اليوم الإثنين و بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، شاباً في عقده الثاني، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال باستعمال أسلوب هاتفي معروف باسم «ألو ربحت معنا».
وجاءت عملية التوقيف، التي جرت على مستوى حي الشويبير بمدينة جرسيف، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بعدما مكنت أبحاث وتحريات أمنية مكثفة من تحديد مكان وجود المشتبه فيه ورصد تحركاته.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن إيقاف المعني بالأمر جاء عقب تسجيل شكايات ضده بعدد من المدن المغربية، وهو ما أفضى إلى صدور مذكرة بحث وطنية في حقه، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من تحديد مكانه وتوقيفه بجرسيف.
وتقوم الطريقة الاحتيالية المعروفة بـ«ألو ربحت معنا» على إجراء مكالمات هاتفية تستهدف أشخاصاً يتم إخبارهم، بشكل مفاجئ، بفوزهم بجوائز مالية أو هدايا قيّمة، قبل مطالبتهم بتقديم معلومات شخصية أو بيانات بنكية، أو القيام بتحويلات مالية بدعوى استكمال إجراءات تسلم الجائزة، وهي معطيات قد يجري استغلالها للاستيلاء على أموال الضحايا.
وسبق لمدينة جرسيف أن شهدت قضايا مماثلة، إذ تمكنت المصالح الأمنية، في يوليوز 2024، من توقيف سبعة أشخاص للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون، بعدما عمد أفرادها إلى الاتصال بالضحايا وانتحال صفة موظفين عموميين ومسؤولين بمؤسسات بنكية، لإيهامهم بالاستفادة من جوائز مالية ومساعدات اجتماعية. وأسفرت عمليات التفتيش حينها عن حجز هواتف محمولة وشرائح هاتفية وإيصالات تحويلات مالية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على مخاطر أساليب الاحتيال الهاتفي، التي تستغل ثقة المواطنين وإغراءهم بالجوائز الوهمية، في وقت تتواصل فيه التدخلات الأمنية لتعقب المشتبه في تورطهم في هذا النوع من الجرائم.
ومن المرتقب أن تسفر الأبحاث القضائية الجارية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن كشف ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه، فضلاً عن التحقق من احتمال وجود ضحايا آخرين أو ارتباطه بقضايا مماثلة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت الإدانة.














































