ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 74 قتيلا، وفق ما أعلنته وزارة النقل الإسبانية، الخميس، بعدما كانت الحصيلة السابقة تشير إلى مصرع 69 شخصا، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات الحادث الذي خلف عشرات المصابين.
ووقع الحادث، صباح الأربعاء، على الخط السككي الرابط بين العاصمة مدريد ومدينة إشبيلية، بالقرب من بلدة أوردا بإقليم طليطلة، وسط إسبانيا، إثر اصطدام قطار تابع لشركة «رينفي» الحكومية بقطار تابع لشركة «إيريو» الخاصة، كان متوقفا على السكة، ما تسبب في أضرار جسيمة بعدد من العربات.
وأفادت تقارير إعلامية دولية بأن فرق الإنقاذ واصلت، الخميس، عمليات البحث عن الضحايا وسط الحطام، مستعينة برافعات كبيرة ومعدات متخصصة لإزالة العربات المتضررة، بالتزامن مع جهود التعرف على جثامين الضحايا وإخبار أسرهم.
وفي سياق متصل، تتركز التحقيقات على ملابسات خلل تقني أصاب نظام السلامة والإشارات السككية، وما أعقبه من قرارات بشأن استئناف حركة القطارات. وأوضح وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، أن عطبا في نظام المراقبة أدى إلى توقف عدد من القطارات، قبل أن يُسمح لأحدها باستئناف السير، رغم وجود قطار متوقف أمامه، وهي ظروف يسعى المحققون إلى تحديد تفاصيلها والمسؤوليات المرتبطة بها.
وخلف الحادث حالة من الحزن والصدمة في البلاد، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريما لأرواح الضحايا، مؤكدا ضرورة الكشف عن الأسباب التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة النقل السككي.
كما زار الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا المصابين في أحد المستشفيات بإقليم طليطلة، الخميس، للتعبير عن تضامنهما مع الضحايا وأسرهم، في وقت تتواصل فيه الجهود الطبية لمتابعة حالة المصابين.
ويعيد الحادث إلى الواجهة النقاش بشأن سلامة شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا، خاصة في ظل تسجيل حادث سككي مميت آخر خلال السنة الجارية، ما يضع أنظمة المراقبة والصيانة والتدابير الوقائية أمام مزيد من التدقيق.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن الأسباب الدقيقة للاصطدام، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الإنقاذ وتحديد هويات الضحايا، وسط ترقب لمزيد من المعطيات الرسمية بشأن الحادث.

















































