إسبانيا | إرتفاع حصيلة تصادم قطارين إلى 50 قتيلا

ياسين بن رمضانمنذ 45 دقيقةآخر تحديث :
إسبانيا | إرتفاع حصيلة تصادم قطارين إلى 50 قتيلا
إدارة الجريدة | جرسيف

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام قطارين فائقي السرعة، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، وسط إسبانيا، إلى 50 قتيلا على الأقل، إلى جانب عشرات المصابين، وفق المعطيات الواردة، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ وإجلاء الركاب من العربات المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

ووقع الحادث بالقرب من بلدة أوردا بإقليم طليطلة، على الخط السككي فائق السرعة الرابط بين العاصمة مدريد ومدينة إشبيلية، في حدود الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، بعدما اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية الإسبانية للسكك الحديدية «رينفي»، من طراز «AVE»، بقطار آخر تابع لشركة «Iryo»، ما أدى إلى خروج عربات عن السكة وسقوط بعضها في منحدر مجاور.

وحسب المعطيات المتداولة، كان على متن القطارين ما مجموعه 544 مسافرا، من بينهم 397 راكبا في قطار «رينفي» و147 مسافرا في قطار «Iryo»، ضمنهم رضيع، وهو ما استنفر مختلف أجهزة الطوارئ والإنقاذ التي انتقلت إلى موقع الحادث للتعامل مع حجم الخسائر البشرية والمادية.

وفي الساعات الأولى التي أعقبت الاصطدام، تحدثت مصادر من حكومة إقليم قشتالة لا مانشا عن سقوط عشرات القتلى، مع التحذير من احتمال ارتفاع الحصيلة بسبب خطورة الحادث وصعوبة الوصول إلى بعض العربات المتضررة. وفي المقابل، تداولت وسائل إعلام إسبانية أرقاما وصلت إلى 50 وفاة، في انتظار استقرار الحصيلة الرسمية النهائية.

فرضيات أولية وتحقيقات لتحديد الأسباب

وبخصوص ظروف وقوع الحادث، أشارت المعلومات الأولية إلى احتمال توقف قطار «Iryo» على السكة قبل اصطدام قطار «AVE» به من الخلف، غير أن الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع لا تزال غير محسومة.

وتطرقت تقارير إعلامية إسبانية إلى فرضية وقوع خلل في تدبير حركة القطارات، أو اضطراب في نظام الإشارات والتحكم، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات يظل رهينا بنتائج التحقيقات التقنية التي باشرتها الجهات المختصة.

ومن المنتظر أن تشمل التحقيقات فحص أنظمة الإشارات والمراقبة، وتحليل المعطيات المتعلقة بحركة القطارين، إلى جانب التحقق من ظروف تشغيلهما قبيل الاصطدام، بهدف الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة.

استنفار واسع وتعليق حركة القطارات

وفور وقوع الحادث، جرى تعبئة عناصر الحماية المدنية والإطفاء والحرس المدني، إلى جانب فرق طبية متخصصة ومروحيات للإسعاف، فيما وضعت مستشفيات المنطقة في حالة تأهب لاستقبال المصابين وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

كما فعلت السلطات الإسبانية خطة الطوارئ الخاصة بالحوادث الكبرى، مع تعبئة وحدات متخصصة في التدخل والإنقاذ للمساهمة في عمليات البحث وإخراج العالقين من العربات المتضررة.

وعلى مستوى حركة النقل، أعلنت الهيئة الإسبانية المكلفة بتدبير البنية التحتية للسكك الحديدية «Adif» تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس إلى إشعار آخر، داعية المسافرين إلى عدم التوجه إلى المحطات المعنية، فيما أتاحت شركة «رينفي» إمكانية تغيير التذاكر وإلغاء الحجوزات المتأثرة بالحادث دون رسوم إضافية.

تحرك حكومي وتضامن مع الضحايا

وعلى المستوى الرسمي، ألغى وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، التزاماته المبرمجة وانتقل إلى مركز مراقبة حركة القطارات بمحطة أتوتشا في مدريد لمتابعة تطورات الحادث وتنسيق التدابير المرتبطة بتدبير الوضع.

كما أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، متابعته المباشرة لتطورات الحادث، معربا عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم في مواجهة هذه المأساة.

وتواصل السلطات المختصة عملها لتحديد ملابسات الاصطدام، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج التحقيقات التي ستكشف مدى ارتباط الحادث بخلل تقني أو بشري، أو بعوامل أخرى تتعلق بتشغيل القطارات وأنظمة السلامة.

وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة النقاش بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في إسبانيا، ومدى قدرة أنظمة الإشارات والمراقبة على تفادي الحوادث الكبرى، خصوصا في ظل الخسائر البشرية التي خلفها الاصطدام، وما يطرحه من تساؤلات حول شروط الوقاية والاستجابة لحالات الطوارئ.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق