توسعت دائرة الأبحاث القضائية المفتوحة بشأن الوقائع التي شهدها مكتب التصويت بمدرسة القدس بحي كاساباراطا بمدينة طنجة، بالتزامن مع انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، بعدما أوقفت عناصر الشرطة القضائية، مساء الخميس، شخصاً رابعاً للاشتباه في صلته بالملف، ليرتفع بذلك عدد الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية إلى أربعة، وفق معطيات متطابقة نشرتها مصادر إعلامية.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد جاءت عملية توقيف المشتبه فيه الرابع بعد أبحاث وتحريات قادت إلى ورود اسمه ضمن الأشخاص الذين يجري التحقيق بشأن صلتهم بالواقعة، حيث طوقت عناصر الشرطة القضائية حي الجوهرة بمنطقة مسنانة قبل أن تتمكن من توقيفه، فيما جرى حجز سيارة للاشتباه في احتمال استعمالها في نقل الأوراق موضوع البحث.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت في وقت سابق ثلاثة أشخاص، بينهم شخص جرى ضبطه بالقرب من مكتب التصويت وبحوزته حقيبتان تضمان عدداً من الأوراق الانتخابية، بينما وُضع شخصان آخران رهن الحراسة النظرية على ذمة البحث.
وتعود تفاصيل القضية إلى الساعات الأولى من يوم الاقتراع، حين شهد مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس توتراً واحتجاجات بين ممثلي عدد من اللوائح، على خلفية وجود أوراق انتخابية داخل أو بمحيط المكتب، قبل تدخل السلطات وإيقاف أحد الأشخاص.
وكانت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة قد أعلنت فتح بحث قضائي عقب تداول معطيات حول ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية، مؤكدة أن توقيفه تم لضرورة البحث وأن الأبحاث ستحدد حقيقة الواقعة والآثار القانونية المترتبة عنها.
وفي السياق نفسه، فتح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بحثاً قضائياً بشأن مقطع فيديو متداول يظهر صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، وذلك للوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث.
كما أظهرت مقاطع أخرى متداولة لحظة توقيف المشتبه فيه وتسليمه إلى عناصر الشرطة، وسط جدل واسع بشأن طبيعة الأوراق وعلاقتها بالعملية الانتخابية.
وأثارت القضية، في المقابل، سجالاً حول ما تم تداوله بشأن علاقة الأوراق بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي نفى وجود صلة له بالشخص الذي جرى توقيفه، فيما قدم وكيل لائحته بدائرة طنجة-أصيلة، عبد اللطيف الغلبزوري، رواية تنفي ارتباط المعني بالحزب، مؤكداً أن حضوره إلى ولاية أمن طنجة كان على خلفية تقديم شكاية بشأن ما اعتبره تشهيراً بالحزب.
كما تواصلت روايات مختلفة بشأن الاستماع إلى بعض المسؤولين والمنتخبين، في وقت تبقى فيه هذه المعطيات مرتبطة بما ستسفر عنه الأبحاث الرسمية.
وتترقب الأوساط المتابعة للملف ما ستسفر عنه التحقيقات التي تشرف عليها النيابة العامة، خصوصاً أن الأبحاث لم تستكمل بعد، وسط حديث إعلامي عن احتمال الاستماع إلى أشخاص آخرين قد تكشف التحقيقات عن صلتهم بالواقعة.
ويظل تحديد المسؤوليات والوقائع النهائية رهيناً بنتائج البحث القضائي والقرارات التي ستتخذها النيابة العامة المختصة، دون أن تعني التوقيفات أو الحراسة النظرية ثبوت المسؤولية الجنائية في حق المعنيين قبل انتهاء المسطرة القضائية.











































