جرى، مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026، بمقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرسيف، عقد لقاء تشاوري حول واقع وآفاق التعليم الأصيل الجديد وسبل دعمه وإرسائه بالمؤسسات التعليمية بالإقليم، وذلك بطلب من عدد من فعاليات المجتمع المدني.
وجمع اللقاء ممثلين عن مركز الشرق للدراسات والأبحاث، وجمعية الفرقان لتحفيظ القرآن الكريم، ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، وجمعية أيادي الخير للتنمية والتعاون، وجمعية رعاية للتنمية وكفالة اليتيم، حيث ترأس الاجتماع محمد قادي، رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه، نيابة عن المدير الإقليمي، بحضور رياض مناسب، رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل، وحسن المكاوي، رئيس مكتب الحوادث المدرسية.
وشكل اللقاء مناسبة للتنويه بإحداث قسمين للتعليم الأصيل على مستوى الوزارة، إلى جانب الإشادة بالمجهودات المبذولة من طرف المديرية الإقليمية في هذا المجال، قبل الوقوف على واقع التعليم الأصيل الجديد بالإقليم، حيث جرى تسجيل الحاجة إلى مزيد من العمل من أجل تعزيز حضوره وتوسيع الاستفادة منه، مقارنة بما هو قائم بعدد من المديريات التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق.
وناقش المشاركون عددا من المقترحات الرامية إلى دعم هذا المكون التربوي، من بينها تعزيز التواصل مع الآباء والأمهات والتعريف بأهمية التعليم الأصيل في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى المتعلمين وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، فضلا عن توسيع عرضه ليشمل مؤسسات تعليمية أخرى ذات مواقع استراتيجية بالمدينة، من بينها مدرستا عمر بن الخطاب وابن بطوطة.
كما انصب النقاش على الصعوبات التي تواجه التعليم الأصيل الجديد، خصوصا المرتبطة بمنظومة “مسار”، إلى جانب بحث سبل تشجيع الأسر على تسجيل أبنائها بهذا المكون، الذي أشار المشاركون إلى تأطيره ضمن الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوثيقة الإطار 51.17، فضلا عن عدد من المذكرات الرسمية المنظمة له.
وعبر الحاضرون عن دعمهم ومساندتهم للإجراءات التي تتخذها المديرية الإقليمية بجرسيف من أجل النهوض بالتعليم الأصيل الجديد، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في إنجاح مختلف المبادرات الرامية إلى تطويره.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الاجتماع حرص المديرية الإقليمية على مواصلة العمل من أجل إرساء التعليم الأصيل الجديد، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية قوامها الحوار والتشاور والتواصل المستمر مع مختلف الشركاء، سواء على مستوى المديرية الإقليمية أو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز أدواره التربوية والقيمية.

















































