تتواصل بولاية البيض جنوب غربي الجزائر، لليوم الرابع، عملية إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما سقط داخل بئر ارتوازية جافة بقرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، وسط استنفار كبير لفرق الحماية المدنية والسلطات المحلية والأمنية والعسكرية.
وكان أيوب قد سقط، الأربعاء الماضي، داخل البئر بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فتحتها، وفق المعطيات التي نقلتها مصادر جزائرية عن عائلته ومصالح الحماية المدنية.
ويبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، وهي محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب للتغليف، مع وجود طبقات من التراب والصخور جعلت الوصول المباشر إلى الطفل بالغ الصعوبة.
وتسابق فرق الإنقاذ الزمن منذ لحظة وقوع الحادث، حيث جرى تسخير آليات حفر ثقيلة وفرق متخصصة، قبل اعتماد خطة تقوم على حفر بئر موازية ثم شق منفذ أفقي باتجاه المكان الذي يُعتقد أن أيوب عالق فيه.
غير أن طبيعة التربة الهشة ووجود طبقات صخرية صلبة فرضا على المنقذين العمل بحذر شديد لتفادي انهيار التربة وتعريض حياة فرق التدخل للخطر.
وتحوّل موقع الحادث إلى محط أنظار واسع في الجزائر، فيما تترقب أسرة الطفل أي خبر عن مصيره.
وبحسب أحدث المعطيات المتاحة اليوم السبت، لم تعلن السلطات الجزائرية بعد عن إخراج أيوب، ولا تزال عمليات الحفر والوصول إليه متواصلة.
وأعادت مأساة أيوب إلى أذهان المغاربة والجزائريين والعالم قصة الطفل المغربي ريان أورام، الذي سقط في فبراير 2022 داخل بئر بقرية إغران بإقليم شفشاون، وظل عالقاً في عمق يقارب 32 متراً لأكثر من أربعة أيام، بينما تابعت الملايين عمليات الحفر التي هدفت إلى الوصول إليه.
وانتهت تلك العملية بإخراج ريان من البئر، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته، في مأساة هزت المغرب وخلفت حزناً واسعاً على الصعيدين العربي والدولي.
وبينما تتواصل أشغال الإنقاذ في ولاية البيض وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، أملاً في أن تحمل نهاية مختلفة لقصة أيوب، وأن تنجح فرق الإنقاذ في إخراجه سالماً وإعادته إلى أسرته.














































