دراسة وطنية | 90% من المغاربة يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية

ياسين بن رمضانمنذ ساعتينآخر تحديث :
دراسة وطنية | 90% من المغاربة يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية
جرسيف زووم | متابعة

كشفت دراسة وطنية حديثة أن حوالي 70 في المائة من المغاربة يؤكدون تراجع جودة حياتهم بسبب اعتماد التوقيت الإضافي (GMT+1)، فيما يطالب نحو 90 في المائة بتغييره، بينما أظهرت النتائج أن فئة التلاميذ والطلبة تعد الأكثر تضرراً من اعتماد الساعة الإضافية.

وكشفت الدراسة الحديثة التي أنجزتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، أن 69.4 في المائة من المستجوبين يقيّمون تأثير الساعة القانونية بشكل سلبي، من بينهم 33.5 في المائة يرون أنه “سلبي جداً” و35.9 في المائة “سلبي إلى حد ما”، مقابل أقل من 15 في المائة فقط يرون أثراً إيجابياً، في حين لا تتجاوز نسبة المؤيدين للإبقاء على التوقيت الحالي 10.4 في المائة.

واعتمدت الدراسة على عينة مكونة من 2,845 مستجوباً من مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية ومناطق المملكة، مع توزيع متوازن بين الجنسين (51 في المائة رجال و49 في المائة نساء) وتنوع في الفئات العمرية، خاصة بين 18 و45 سنة، إلى جانب تمثيلية واسعة للطلبة والموظفين وأرباب العمل وأولياء الأمور والأساتذة.

واستندت الدراسة إلى استبيان مكون من 29 متغيراً يغطي مجالات متعددة تشمل النوم والصحة والإنتاجية والتنقل والأمن والتكلفة المعيشية، مع اعتماد تحليل وصفي وتقاطعي وبناء مؤشر لقياس قابلية القبول الاجتماعي لنظام التوقيت الحالي، وهو المؤشر الذي خلص إلى مستوى ضعيف من الرضا المجتمعي.

وتشير المعطيات إلى أن المكاسب الاقتصادية التي تم الترويج لها عند اعتماد هذا النظام، والمتمثلة أساساً في تحسين التزامن مع الشركاء الأوروبيين، تظل غير محسوسة لدى غالبية المواطنين، خاصة في ظل هيمنة الأنشطة المرتبطة بالسوق الداخلية، إضافة إلى التحولات الرقمية التي قلصت من أهمية التزامن الزمني، حيث أصبح بالإمكان تدبير المعاملات الاقتصادية عبر مناطق زمنية مختلفة بفضل أدوات التواصل والعمل عن بعد.

وعند استشراف الخيارات المستقبلية، أظهرت النتائج أن 36.3 في المائة من المغاربة يفضلون العودة إلى توقيت غرينيتش (GMT+0) بشكل دائم، فيما يؤيد 29.6 في المائة اعتماد نظام التناوب بين التوقيتين الصيفي والشتوي، مقابل 23.7 في المائة يقبلون الإبقاء على GMT+1 بشرط تعديل توقيت العمل والدراسة، وهو ما يعكس إجماعاً نسبياً على ضرورة تغيير الوضع الحالي.

وتخلص الدراسة إلى أن هذه المؤشرات الرقمية المتقاطعة بين مختلف الفئات الاجتماعية تشكل أساساً قوياً لإعادة تقييم السياسة الزمنية بالمغرب، بما يوازن بين متطلبات الاقتصاد واحترام الإيقاع البيولوجي والصحي للمواطنين، داعية إلى فتح نقاش وطني شامل حول هذا الموضوع.

وفي ما يتعلق بالجانب الصحي، أظهرت الدراسة أن 33.2 في المائة من المستجوبين يحتاجون أكثر من أسبوعين لاستعادة توازن نومهم بعد تغيير التوقيت، فيما يحتاج 30.4 في المائة أسبوعاً كاملاً، ما يعني أن حوالي 64 في المائة من المغاربة يواجهون صعوبات في التكيف مع التغيرات الزمنية، وهو ما يندرج ضمن ما يعرف بـ”الاضطراب الزمني الاجتماعي”، الناتج عن عدم توافق الساعة القانونية مع الساعة البيولوجية المرتبطة بدورة الضوء الطبيعي.

وتؤكد الدراسة أن هذا الاضطراب يؤدي إلى إرهاق مزمن وتراجع في الأداء الذهني وارتفاع مستويات التوتر، خاصة خلال فصل الشتاء حيث تبدأ الأنشطة اليومية قبل شروق الشمس.

وكانت الحكومة قد أقرت بمحدودية أثر الساعة الإضافية على ترشيد استهلاك الطاقة خلال فصل الشتاء، في وقت تتصاعد فيه مطالب المعارضة والضغط المجتمعي من أجل الحسم في هذا الملف المثير للجدل.

فخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مساء الإثنين، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى أن اعتماد الساعة الإضافية في فصل الشتاء لا يحقق نفس المكاسب المسجلة خلال الصيف على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة.

وأوضحت الوزيرة في جوابها عن سؤال حول “انعكاس الساعة الإضافية على الاقتصاد الوطني وترشيد الطاقة” تقدم به الفريق الحركي، أنه “لا يوجد أي تخفيض فعلي وملموس في الطلب الإجمالي على الكهرباء”.

 

 

المصدر : العمق المغربي
الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق