بـ50 سنتيما | زيادة جديدة في أسعار الغازوال بالمغرب

ياسين بن رمضانمنذ ساعتينآخر تحديث :
بـ50 سنتيما | زيادة جديدة في أسعار الغازوال بالمغرب
إدارة الجريدة | جرسيف

تتجه أسعار الغازوال بالمغرب نحو تسجيل زيادة جديدة ابتداء من فاتح نونبر المقبل، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية للمنتجات النفطية، وفق ما أفادت به مصادر مهنية، في وقت لم تتضح فيه بعد القيمة النهائية لهذه الزيادة المرتقبة.

وحسب مصادر إعلامية متطابقة، فإن الزيادة الجديدة قد تتجاوز 50 سنتيما للتر الواحد من الغازوال، مقابل انخفاض مماثل في أسعار البنزين، على أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ ابتداء من يوم الأحد المقبل.

وتأتي هذه الزيادة المحتملة بعد تراجع محدود عرفته أسعار الغازوال في منتصف أكتوبر الجاري، لم يتجاوز 20 سنتيما للتر، وذلك عقب موجة من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كلفة التزود بالمحروقات بالنسبة إلى المواطنين ومهنيي النقل.

وكانت أسعار الغازوال قد ارتفعت بنحو 80 سنتيما للتر مع بداية أكتوبر، متجاوزة عتبة 16 درهما في عدد من محطات الوقود، قبل أن تسجل تراجعا طفيفا منتصف الشهر نفسه، ليستقر سعرها في حدود 15.90 درهما ببعض المحطات، مع استمرار تفاوت الأسعار بين المدن وشركات التوزيع.

ومنذ منتصف يوليوز الماضي، شهد الغازوال، الذي يعد المادة الأكثر استهلاكا في السوق المغربية، ست زيادات متتالية؛ بلغت 69 سنتيما في منتصف يوليوز، ودرهما واحدا مع بداية غشت، و65 سنتيما منتصف الشهر ذاته، ثم 6 سنتيمات مطلع شتنبر، و34 سنتيما في منتصفه، قبل زيادة أخرى بلغت 80 سنتيما مع بداية أكتوبر.

وبلغ مجموع هذه الزيادات حوالي 3.54 دراهم للتر الواحد، قبل احتساب الانخفاض المسجل منتصف أكتوبر، الذي قلص الزيادة الصافية إلى نحو 3.34 دراهم مقارنة بمستويات منتصف يوليوز. وفي حال تأكد الارتفاع المرتقب، فإن الزيادة الإجمالية ستتراوح بين 3.84 و4.04 دراهم للتر خلال أقل من أربعة أشهر.

ويرتبط هذا المنحى، وفق المعطيات المتداولة، بالاضطرابات التي تعرفها أسواق الطاقة الدولية، خصوصا سوق المنتجات النفطية المكررة، حيث سجلت أسعار الديزل تقلبات ملحوظة خلال أكتوبر، وسط مخاوف بشأن إمدادات الوقود وتكاليف النقل والتكرير.

وفي هذا السياق، بلغ سعر العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت في السوق الأوروبية نحو 1485 دولارا للطن المتري خلال تداولات 23 أكتوبر الجاري، علما أن السوق الأوروبية تشكل أحد المراجع المهمة في تتبع تطور أسعار الغازوال المستورد.

كما شهدت أسعار النفط الخام بدورها ارتفاعات خلال الشهر الجاري، إذ تحرك خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل في بداية أكتوبر، قبل أن يقترب من 117 دولارا خلال الأسبوع الأخير منه، وسط مخاوف مرتبطة بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ولا تنتقل هذه التغيرات الدولية بالضرورة وبشكل فوري إلى أسعار المحروقات بالمغرب، إذ تتدخل عوامل أخرى في تحديد كلفة الاستيراد، من بينها مصاريف الشحن والتأمين، وسعر صرف الدولار، وشروط اقتناء الشحنات النفطية، فضلا عن توقيت مراجعة الأسعار من طرف شركات التوزيع.

وتتزامن هذه التطورات مع النقاش الدائر حول النظام الضريبي المطبق على شركات المحروقات، بعدما تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 مقترحا يقضي بإخضاع الشركات التي تمارس أنشطة استيراد أو توزيع المواد الهيدروكربونية لسعر ضريبي يبلغ 40 في المائة، عندما يساوي ربحها الصافي أو يتجاوز 100 مليون درهم.

ويأتي هذا المقترح في سياق النقاش بشأن أرباح شركات المحروقات وهوامشها، غير أن الإجراء الضريبي يستهدف الشركات التي تستوفي الشروط المحددة، ولا يشكل في حد ذاته زيادة مباشرة على أسعار البيع للعموم، إذ يظل أي تأثير محتمل له على الأسعار مرتبطا بتطور تكاليف الشركات وطريقة تدبيرها لهوامشها.

ومن شأن أي زيادة جديدة في أسعار الغازوال أن تنعكس على تكاليف النقل والتنقل وأسعار عدد من الخدمات والمنتجات، بالنظر إلى ارتباط قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي بهذه المادة الطاقية، في وقت لا تزال فيه أسعار المحروقات بالمغرب خاضعة لتقلبات السوق الدولية منذ تحريرها نهاية سنة 2015.

 

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق