مع اقتراب موسم جني وتسويق الزيتون لسنة 2026 بإقليم جرسيف، وجه أزيد من 140 من تجار ومهنيي تجارة الزيتون بجماعة هوارة أولاد رحو عريضة إلى عامل الإقليم، يلتمسون فيها التدخل من أجل تمكينهم من مواصلة استغلال محلاتهم خلال الموسم، إلى حين تهيئة وتجهيز السوق الجديد المخصص لهذا النشاط.
وأوضح أصحاب العريضة أنهم لا يعارضون تنظيم تجارة الزيتون أو إحداث سوق خاص ومهيأ لهذا النشاط، غير أنهم يعتبرون أن السوق المقترح في وضعه الحالي لا يتوفر على الشروط الضرورية لاستقبال الحركة التجارية التي يعرفها القطاع خلال فترة الموسم.
وأشار التجار إلى أن السوق يوجد بعيداً عن مكان نشاطهم المعتاد، كما أنه غير مغطى وأرضيته ترابية، ما قد يعرض المنتوج لأشعة الشمس والغبار، فضلاً عن صعوبة ولوج الشاحنات وإجراء عمليات الشحن والتفريغ، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية.
كما لفت الموقعون إلى غياب عدد من التجهيزات والمرافق التي يرونها أساسية، من بينها الإنارة والماء والمرافق الصحية وفضاءات مناسبة للشحن والتفريغ، إلى جانب أماكن ملائمة للمبيت والإقامة بالنسبة إلى التجار والمهنيين الذين يضطرون إلى البقاء بعين المكان خلال فترة الموسم.
وحذر التجار من أن نقل نشاطهم إلى فضاء غير مهيأ خلال فترة الذروة قد يتسبب في خسائر مادية يصعب تداركها، بالنظر إلى الاستثمارات المهمة المرتبطة بتجارة الزيتون وطبيعة هذا النشاط الموسمي.
وطالب أصحاب العريضة بالسماح لهم باستغلال محلاتهم خلال موسم 2026، في انتظار استكمال تهيئة السوق الجديد وتوفير الشروط الضرورية لجعله فضاءً ملائماً لاستقبال التجار والفلاحين والمهنيين.
كما دعوا إلى إجراء معاينة ميدانية للسوق للوقوف على وضعيته الحالية ومدى صلاحيته لاستيعاب النشاط التجاري المرتبط بموسم الزيتون، مؤكدين استعدادهم للانتقال إليه فور استكمال تجهيزه.
وفي المقابل، أكد الموقعون التزامهم باحترام التنظيمات التي سيتم اعتمادها مستقبلاً، مشددين على أن مطلبهم يقتصر على عدم تطبيق قرار المنع خلال موسم 2026 إلى حين جاهزية البديل، بما يضمن استمرار النشاط ويحافظ في الوقت نفسه على تنظيم القطاع.
وكان رئيس المجلس الجماعي لهوارة أولاد رحو قد أصدر قراراً يقضي بمنع استغلال المحلات التابعة للجماعة والمخصصة لتجارة الزيتون، بما يشمل أنشطة البيع والشراء والتخزين والشحن والتفريغ، وهو القرار الذي يأتي في إطار تنظيم النشاط التجاري المرتبط بالموسم، بينما يطالب المهنيون بتأجيل تطبيقه إلى حين توفير سوق بديل يستجيب، بحسبهم، للمتطلبات الضرورية.











































