اختُتمت، الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، بمدينة وجدة، ورشة تكوينية في كتابة السيناريو، أطرها المخرج السينمائي والتلفزيوني عبد السلام الكلاعي، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، المنظمة ما بين 16 و21 أكتوبر الجاري، تحت شعار «حين يعتم العالم، تضيء السينما».
واحتضن مسرح محمد السادس هذه الورشة التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، من الأحد 18 إلى الثلاثاء 20 أكتوبر، بمشاركة عدد من الشباب والشابات المهتمين بالكتابة السينمائية، والراغبين في تطوير مشاريعهم الإبداعية والتعرف على مختلف مراحل إعداد السيناريو، انطلاقا من بلورة الفكرة ووصولا إلى صياغة حكاية قابلة للتحويل إلى عمل سينمائي.
وهدفت الورشة إلى تمكين المستفيدين من المبادئ الأساسية للكتابة السينمائية، من خلال الاشتغال على بناء الحكاية والحبكة، وتحديد الموضوع، وتطوير الشخصيات، وتنظيم الأحداث، فضلا عن التعرف على الآليات التي تساعد على الانتقال من مجرد فكرة أولية إلى سيناريو متكامل يمكن أن يشكل أرضية لإنجاز فيلم قصير، روائي أو وثائقي.
وفي هذا السياق، أكد عبد السلام الكلاعي ، أهمية تمكين المشاركين من الآليات العلمية والمعرفية اللازمة لكتابة السيناريو، مشيرا إلى أن هذا المجال يتطلب التعلم والممارسة والمثابرة، رغم الصعوبات التي قد تواجه الشباب، سواء على مستوى الإمكانيات أو فرص إنجاز الأعمال السينمائية.
وشكل اليوم الختامي مناسبة لعرض مجموعة من السيناريوهات التي أبدعها المستفيدون خلال الورشة، حيث جرى تقديم الأعمال ومناقشتها بحضور المخرج عبد السلام الكلاعي، والممثل صديق مكوار، والممثلة فتيحة الوتيلي، إلى جانب عدد من الأسماء الفنية، في أجواء أتاحت للمشاركين فرصة الاستفادة من الملاحظات والتوجيهات المرتبطة بتطوير نصوصهم وتعزيز مقوماتها الفنية والدرامية.
كما شكلت هذه المحطة فرصة لتبادل التجارب بين المشاركين والمهنيين، والوقوف على أهمية الكتابة باعتبارها مرحلة أساسية في صناعة الفيلم، بالنظر إلى دور السيناريو في بناء الشخصيات وتطوير الأحداث وتحديد الرؤية التي ينطلق منها العمل السينمائي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج التكويني للدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة، الذي يراهن، إلى جانب العروض السينمائية واللقاءات الفكرية والفنية، على فتح فضاءات للتكوين أمام الشباب والمهتمين بالفن السابع، بما يتيح لهم تطوير مهاراتهم والاحتكاك بتجارب مهنية مختلفة.
وتعكس هذه الورشة أهمية الأدوار التي تضطلع بها المهرجانات السينمائية في اكتشاف الطاقات الإبداعية ومواكبتها، من خلال الجمع بين مشاهدة الأفلام والتكوين والتفاعل المباشر مع المخرجين والممثلين، بما يعزز فرص بروز تجارب سينمائية جديدة، خصوصا في صفوف الشباب بجهة الشرق.

















































