يعيش عدد من الفلاحين بمنطقة الساقية 17، التابعة لجماعة تادرت بإقليم جرسيف، على وقع وضعية صعبة بسبب استمرار انقطاع مياه السقي عن حقولهم منذ قرابة شهرين، في ظل مخاوف متزايدة من تضرر محاصيل الزيتون جراء نقص المياه وظهور علامات العطش على الأشجار.
وحسب إفادات أحد الفلاحين المتضررين، فإن عددا من الحقول بالمنطقة لا يزال محروما من مياه السقي، رغم ارتفاع منسوب وادي مللو بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، مشيرا إلى أن مناطق أخرى تستفيد من مياه السقي، في وقت تستمر معاناة فلاحي الساقية 17 مع انقطاع هذه المادة الحيوية عن أراضيهم.
وتبرز صور توصلت بها الجريدة حجم الأضرار التي بدأت تلحق بأشجار الزيتون نتيجة الإجهاد المائي، وسط مخاوف من انعكاس استمرار الوضع على مردودية المحاصيل، وما قد يترتب عنه من خسائر مادية تثقل كاهل الفلاحين، خصوصا أن غالبيتهم لا يتوفرون على آبار أو مصادر بديلة يمكن الاعتماد عليها لتعويض مياه السقي.
وأمام هذه الوضعية، يطالب الفلاحون المتضررون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل يضع حدا لمعاناتهم، والعمل على ضمان توزيع منصف لمياه السقي بين مختلف الحقول، بما يراعي حاجيات المزروعات ويحمي الأشجار من مزيد من الأضرار.
ويأمل المتضررون أن تسفر هذه المطالب عن إجراءات عملية تضمن استئناف السقي في أقرب الآجال، تفاديا لتفاقم الخسائر، وصونا لمصدر رزقهم الذي يرتبط أساسا بالنشاط الفلاحي ومحاصيل الزيتون.













































