كشفت وزارة الجيوش الفرنسية، في تقريرها السنوي الموجه إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) حول صادرات الأسلحة، أن المغرب طلب فعلياً اقتناء مروحيات عسكرية من طراز «كاراكال» (H225M)، التي تصنعها شركة «إيرباص هيليكوبترز».
وأفاد التقرير بأن القيمة التراكمية للطلبيات المغربية من الأسلحة والمعدات العسكرية الفرنسية خلال السنوات العشر الأخيرة تجاوزت ملياراً و325 مليون يورو، من بينها أكثر من 532 مليون يورو تم تسجيلها خلال العام الماضي وحده.
وسجل المصدر ذاته أن قيمة الطلبات الجديدة التي حصلت عليها الشركات الفرنسية في مجال الأسلحة والمعدات العسكرية خلال سنة 2025 بلغت حوالي 21.2 مليار يورو، مدفوعة بصفقات كبرى، من بينها طلب هندي لاقتناء 26 طائرة مقاتلة من طراز «رافال»، وطلب إندونيسي لشراء غواصتين من طراز «سكوربين إيفولفد».
كما شملت الصفقات مدافع «سيزار» لفائدة كل من سلوفينيا وليتوانيا وكرواتيا، إلى جانب صواريخ الدفاع الجوي «ميسترال» لفائدة بلجيكا وقبرص والدنمارك وإستونيا وسلطنة عمان ورومانيا.
وأوضح التقرير الفرنسي أن اندلاع الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات على المستوى الدولي ساهما في دفع الصناعات الدفاعية الفرنسية إلى رفع قدراتها الإنتاجية، من خلال مضاعفة إنتاج صواريخ «Aster» و«Mistral» ومدافع «Caesar»، بالتوازي مع تقليص آجال التسليم للزبائن.
وتصدرت منطقة آسيا والبحر الهادئ قائمة أكبر مستوردي السلاح الفرنسي، بحصة بلغت 43 في المائة من إجمالي الصادرات، بينما واصل الشركاء الأوروبيون تعزيز حضورهم في السوق الفرنسية، مستحوذين على 27 في المائة.
«كاراكال».. مروحية متعددة المهام
وتعد المروحية العسكرية متعددة المهام H225M، المعروفة باسم «كاراكال»، من أبرز المنظومات التي طورتها شركة «إيرباص هيليكوبترز»، إذ راكمت أكثر من 300 ألف ساعة طيران في عدد من أصعب مسارح العمليات حول العالم، من بينها أفغانستان وتشاد ومالي والصومال.
وتعتمد المروحية على محركين من طراز «Safran Makila 2A1»، مدعومين بنظام التحكم الرقمي المزدوج (FADEC)، بما يوفر مستويات مرتفعة من الاعتمادية والمرونة التشغيلية. وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 324 كيلومتراً في الساعة، فيما يبلغ مداها التشغيلي حوالي 920 كيلومتراً.
وتوفر «كاراكال» قدرات نقل واسعة، إذ يمكن لمقصورتها استيعاب نحو 28 جندياً بكامل عتادهم العسكري، كما تستطيع حمل حمولات خارجية تتجاوز أربعة أطنان.
ولا تقتصر مهام المروحية على النقل العسكري واللوجستي والعمليات الخاصة، بل يمكن توظيفها في البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي، حيث يمكن تهيئتها لاستيعاب 11 نقالة للمرضى، إلى جانب طاقم طبي متكامل.
كما تتمتع بقدرات على العمل في ظروف جوية مختلفة، بفضل تجهيزات خاصة لمواجهة الجليد، فضلاً عن توافق أنظمتها مع نظارات الرؤية الليلية.
وتتضمن المنظومة أيضاً تجهيزات متقدمة لحماية الطاقم والركاب، من بينها مقاعد ممتصة للصدمات وأنظمة دفاع ذاتي تضم أجهزة إنذار متطورة وأنظمة ليزرية، إضافة إلى إمكانية تزويدها برشاشات آلية على النوافذ الجانبية لتوفير تغطية نارية خلال عمليات الإنزال والإخلاء في البيئات عالية الخطورة.













































