حرائق إسبانيا | 12 قتيلاً و23 مفقوداً جنوب البلاد

ياسين بن رمضانمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
حرائق إسبانيا | 12 قتيلاً و23 مفقوداً جنوب البلاد
إدارة الجريدة | جرسيف

تشهد إسبانيا منذ الأيام الأخيرة واحدة من أعنف موجات الحرائق التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، بعدما أتت النيران على مساحات شاسعة من الغابات والأحراش جنوب البلاد، مخلفة حصيلة ثقيلة من القتلى والمفقودين، وسط استمرار جهود آلاف عناصر الإطفاء والإنقاذ لاحتواء ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية جديدة.

ووفق أحدث المعطيات الصادرة عن السلطات الإسبانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلاً على الأقل، إلى جانب 23 شخصاً ما يزالون في عداد المفقودين، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتمشيط وسط ظروف ميدانية صعبة بسبب سرعة انتشار الحرائق وارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية.

 

واندلع الحريق الأكبر بمنطقة ألميريا جنوب شرقي إسبانيا، قبل أن يمتد بسرعة إلى عدة بلدات مجاورة، مدفوعاً برياح قوية وجفاف شديد، ما جعل السيطرة عليه أكثر تعقيداً. وأجبرت السلطات مئات الأسر على مغادرة منازلها بشكل عاجل، فيما أُغلقت طرق رئيسية وأعلنت حالة الطوارئ في عدد من المناطق المتضررة.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن عدداً من الضحايا لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الفرار من النيران، إذ عُثر على بعضهم داخل سياراتهم بعد أن حاصرتهم ألسنة اللهب، بينما توفي آخرون خلال محاولتهم الهروب سيراً على الأقدام عبر مسالك وعرة، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين يُعتقد أنهم كانوا في مناطق جبلية أو سياحية لحظة اندلاع الحريق.

وسخرت السلطات الإسبانية إمكانات كبيرة لمواجهة الكارثة، حيث يشارك مئات رجال الإطفاء وعناصر الجيش ووحدات الحماية المدنية، مدعومين بطائرات ومروحيات مخصصة لإخماد الحرائق، في محاولة لتطويق بؤر النيران التي ما تزال مشتعلة في عدد من المناطق، رغم إحراز تقدم نسبي في بعض الجبهات.

ورجحت السلطات أن يكون تماس كهربائي ناجم عن سقوط أحد خطوط نقل الكهرباء وراء اندلاع الحريق، غير أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الأسباب الدقيقة، بينما نفت شركة الكهرباء مسؤوليتها المباشرة عن الواقعة.

من جهته، قدم رئيس الوزراء الإسباني تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً أن بلاده تواجه موسماً استثنائياً للحرائق في ظل موجات الحرارة المتكررة والجفاف، داعياً المواطنين إلى الالتزام الصارم بتعليمات الإجلاء وعدم المجازفة بالبقاء في المناطق المهددة، بعدما أظهرت المعطيات أن عدداً من الضحايا فقدوا حياتهم بسبب تجاهل أوامر السلامة.

ويحذر خبراء المناخ من أن الحرائق الحالية تعكس تصاعد تأثيرات التغير المناخي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث ساهمت درجات الحرارة القياسية، والغطاء النباتي الجاف، والرياح القوية في خلق ظروف مثالية لانتشار النيران بسرعة غير مسبوقة. كما تشير التقديرات إلى أن آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الطبيعية احترقت خلال وقت وجيز، وسط مخاوف من استمرار اشتعال بؤر جديدة خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الظروف الجوية الحالية.

وتُعد هذه الحرائق من بين الأكثر دموية التي شهدتها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين، مع ترقب ارتفاع محتمل في حصيلة الضحايا مع استمرار الوصول إلى المناطق التي كانت معزولة بسبب النيران.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق