أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أول أمس الثلاثاء، حكماً قضائياً مشدداً في حق سيدة، قضى بإدانتها بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، وذلك على خلفية تورطها في قضية إهمال مأساوية أودت بحياة رضيعها.
وتوبعت المتهمة بتهم جنائية ثقيلة تتعلق بحرمان طفل من التغذية والعناية الطبية اللازمة من طرف شخص مكلف برعايته، ما تسبب في تدهور حالته الصحية ووفاته في ظروف وصفت بـ”المأساوية”، وسط تأكيد المحكمة على أن الأفعال المرتكبة تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، رغم غياب نية القتل العمد.
وجاء النطق بالحكم بعد مباشرة المسطرة الغيابية في حق المتهمة، التي تغيبت عن حضور جلسات المحاكمة رغم توصلها بالاستدعاءات القانونية، وهو ما لم يمنع الهيئة القضائية من البت في الملف. وأكدت المحكمة، من خلال قرارها، أن التهرب من العدالة لا يوقف مسارها، خاصة في القضايا التي تمس سلامة الأطفال، مبرزة أن حجم الإهمال الثابت في النازلة يبرر تشديد العقوبة بالنظر إلى جسامة الأفعال المرتكبة والنتائج المترتبة عنها.
ويعيد هذا الحكم النقاش حول ظاهرة الإهمال الأسري وحدود المسؤولية القانونية للأولياء في حماية الأطفال، حيث يشدد متتبعون على ضرورة تعزيز آليات اليقظة الاجتماعية والتدخل المبكر لرصد مثل هذه الحالات قبل تفاقمها.
كما يعكس القرار توجهاً قضائياً صارماً في التعاطي مع القضايا المرتبطة بانتهاك حقوق الطفولة، بما يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤكد حرص القضاء على حماية الفئات الهشة وصون كرامتها.


















































