تعتزم الحكومة تخصيص غلاف مالي يناهز 19,4 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما بلغت كلفة دعم هذه المواد حوالي 12,5 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026.
وحسب التقرير المتعلق بصندوق المقاصة، المرفق بمشروع قانون المالية المقبل والصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فإن هذه الاعتمادات تندرج في إطار مواصلة تدخل الدولة للحد من تأثير تقلبات الأسواق الدولية على أسعار المواد الأساسية.
وأوضح التقرير أن كلفة دعم بعض المواد الغذائية لفائدة ساكنة الأقاليم الجنوبية بلغت 64 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.
غاز البوتان يستحوذ على الحصة الأكبر
في ما يتعلق بغاز البوتان، أفادت المعطيات الواردة في التقرير بأن متوسط الدعم المخصص لقنينة من فئة 12 كيلوغراماً بلغ حوالي 61,79 درهما خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، في ظل متوسط سعر للغاز بلغ 611 دولاراً للطن.
وأضاف المصدر ذاته أن تداعيات الحرب ساهمت في رفع متوسط الدعم إلى نحو 70 درهما للقنينة، مقابل 49 درهما قبل اندلاعها.
ومن المرتقب أن تبلغ كلفة دعم أسعار غاز البوتان حوالي 9 مليارات درهم إلى غاية نهاية غشت 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 4,95 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يجعل هذه المادة المستفيد الأكبر من اعتمادات صندوق المقاصة.
2,7 مليار درهم لدعم السكر
وبخصوص السكر المكرر، توقع التقرير أن تصل كلفة دعم استهلاكه إلى حوالي 2,7 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، اعتماداً على دعم جزافي حددته الدولة في 3,67 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن تراجع أسعار السكر الخام أفضى إلى تسجيل مبالغ مسترجعة لفائدة الدولة عن عمليات الاستيراد، يُرتقب أن يبلغ مجموعها نحو 700 مليون درهم خلال الفترة ذاتها.
أما الدعم المخصص للدقيق الوطني للقمح اللين، فمن المتوقع أن تناهز كلفته 800 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.
وبشأن القمح اللين المستورد، أفادت الوزارة بأن تراجع الأسعار العالمية خلال الفترة نفسها أتاح الإبقاء على سعر الاستيراد دون السعر المستهدف المحدد في 270 درهما للقنطار، وهو ما لم يستدع تفعيل آلية الدعم عند الاستيراد.
دعم استثنائي لقطاع النقل الطرقي
وفي سياق متصل، تطرق التقرير إلى إعادة تفعيل آلية الدعم الاستثنائي الموجهة إلى مهنيي النقل الطرقي، على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساتها على تكاليف الاستغلال.
وتهدف هذه الآلية، وفق المصدر ذاته، إلى مواكبة المهنيين والحد من انتقال آثار ارتفاع أسعار الغازوال إلى تعريفة النقل وأسعار الاستهلاك بشكل عام.
وبلغ إجمالي الدعم المعبأ لفائدة القطاع حوالي 2,488 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026.
وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد الدولة على آليات الدعم المالي للتخفيف من أثر تقلبات الأسواق الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تراهن فيه الحكومة على مواصلة دعم المواد الأساسية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.

















































