أثار استمرار انقطاع مياه السقي بجماعة تادرت، التابعة لإقليم جرسيف، قلق عدد من المتضررين، في ظل التداعيات التي خلفتها هذه الوضعية على الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة، وما رافقها من صعوبات اقتصادية واجتماعية دفعت بعض الفلاحين إلى البحث عن مصادر بديلة للدخل، بعدما باتت أنشطتهم الفلاحية تواجه تحديات متزايدة.
وفي هذا السياق، عقد قائد قيادة تادرت ، اليوم الجمعة لقاء تواصليا مع عدد من المتضررين، عقب تجمعهم بالقرب من مقر القيادة، حيث عبّروا عن معاناتهم جراء انقطاع مياه السقي، مسلطين الضوء على تأثير هذه الظاهرة على ممتلكاتهم الزراعية ومصادر عيشهم، ومطالبين بإيجاد حلول من شأنها الحد من الأضرار التي لحقت بهم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أتاح هذا التجمع للمتضررين فرصة نقل انشغالاتهم إلى الجهات المحلية، من خلال تصريحات إعلامية استعرضوا فيها جوانب من المعاناة التي يعيشونها، في ظل الصعوبات المرتبطة بتوفير المياه الضرورية لاستمرار النشاط الفلاحي، الذي يشكل مصدر رزق أساسيا لعدد من الأسر بالمنطقة.
وفي تصريح خصّ به «جرسيف زووم»، أوضح أحد المتضررين أن تفاقم هذه الوضعية دفع عددا من أصحاب الأراضي الزراعية إلى التوجه للعمل في وحدات صناعية، بعدما أصبحت ممتلكاتهم الفلاحية عاجزة عن توفير دخل قار، بسبب الصعوبات التي يواجهونها في تأمين مياه السقي اللازمة للحفاظ على محاصيلهم وأشجارهم.
وأضاف المتحدث أن تداعيات انقطاع المياه لم تقتصر على تراجع المردودية الفلاحية، بل امتدت إلى الأشجار التي يبست نتيجة شح المياه أو انقطاعها، ما دفع بعض أصحاب الأراضي إلى قطعها وبيعها حطبا لفائدة بعض الحمامات والأفران المحلية بجماعة تادرت، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي يمكن أن تلحق بالاستغلاليات الزراعية عندما تتعذر مواصلة سقيها.
وتبرز هذه الوضعية، وفق المعطيات المتاحة، حجم التحديات التي تواجه الفلاحين المتضررين، خصوصا أولئك الذين يعتمدون على النشاط الزراعي لتأمين احتياجات أسرهم، إذ إن تراجع القدرة على استغلال الأراضي لا يؤثر فقط على المداخيل اليومية، وإنما قد ينعكس أيضا على استمرارية النشاط الفلاحي، في ظل اضطرار بعض أصحاب الأراضي إلى تغيير طبيعة عملهم والبحث عن فرص مهنية خارج القطاع.
وخلال اللقاء التواصلي، استمع قائد قيادة تادرت إلى مختلف التوضيحات التي قدمها المتضررون بشأن ظروف انقطاع مياه السقي والآثار المترتبة عنه، وذلك بهدف الإحاطة بحیثيات هذه الوضعية والوقوف على طبيعة الإكراهات المطروحة، تمهيدا للبحث عن سبل تدخل ناجعة تساهم في التخفيف من معاناة المعنيين.
ويراهن المتضررون على أن يشكل هذا التواصل خطوة أولى نحو إيجاد حلول عملية ومستدامة، تضمن توفير مياه السقي واستعادة القدرة على استغلال الأراضي الزراعية، بما يساعد على حماية الأشجار والمحاصيل والحد من الخسائر الاقتصادية التي تكبدها أصحابها.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الجهود الرامية إلى معالجة هذا الملف، يظل إيجاد حل لمشكل انقطاع مياه السقي من أبرز المطالب المطروحة لدى المتضررين، بالنظر إلى ارتباطه المباشر باستمرارية النشاط الفلاحي وبمصادر عيش عدد من الأسر بجماعة تادرت.
















































