قُتل سبعة أشخاص وأصيب 34 آخرون، الجمعة، في هجوم مسلح استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، أثناء مراسم تشييع جنازة، وفق ما أعلنته السلطات الأردنية، التي باشرت تحقيقاتها لتحديد هوية المتورطين، وسط استنفار أمني وتعهد رسمي بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء.
ونقلت وسائل إعلام أردنية أن مسلحين أطلقوا النار داخل الكنيسة وفي محيطها، قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما أفاد شهود عيان بأن الهجوم وقع بعد وقت قصير من بدء مراسم العزاء والصلاة، ما أثار حالة من الهلع في صفوف الحاضرين.
وفي أول رد فعل رسمي، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بإنزال أشد العقوبات بمنفذي الهجوم، مؤكدا أن الاعتداء لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، ومقدما تعازيه إلى أسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
من جهته، أكد مدير الأمن العام الأردني، عبد الله المعايطة، أن عمليات البحث والتحقيق لا تزال متواصلة، فيما أعلن رئيس الوزراء جعفر حسان ترؤسه اجتماعا أمنيا بمحافظة الكرك، بحضور مسؤولين ووزراء معنيين، لمتابعة تدخلات الأجهزة المختصة والتعامل مع تداعيات الحادث.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام أردنية عن مصدر رسمي قوله إن منفذي الهجوم لديهم خلفية تكفيرية، بينما أوضح وزير الداخلية مازن الفراية أنه من المبكر الكشف عن أسماء المشتبه فيهم، رغم توفر بعض المعطيات الأولية لدى المحققين.
وبالتزامن مع ذلك، عززت الأجهزة الأمنية انتشارها في المنطقة، وأطلقت عمليات تمشيط لملاحقة المتورطين، في وقت أصدر النائب العام قرارا بحظر النشر بشأن القضية ومجريات التحقيق، تحت طائلة المسؤولية القانونية والقضائية، مع استثناء وسائل الإعلام الحكومية الرسمية.
ويعيد الهجوم إلى الأذهان حادث قلعة الكرك الذي وقع عام 2016، حين أسفرت عملية إطلاق نار عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من رجال الأمن، وإصابة 34 آخرين، في واقعة هزت المنطقة آنذاك.
ويأتي الاعتداء الحالي في سياق استنفار أمني واسع، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات، وسط ترقب لمزيد من المعطيات الرسمية بشأن ظروف الهجوم وخلفياته.

















































