استنفرت واقعة العثور على جثة رجل في عقده الرابع داخل بئر مهجورة بمدينة وجدة، مساء أمس الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي باشرت تحرياتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى اكتشاف الجثة عقب انبعاث روائح كريهة من محيط بئر توجد بإحدى الضيعات الفلاحية القريبة من ضريح “سيدي إدريس القاضي”، وسط مدينة وجدة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مرفوقة بالمصالح الأمنية، حيث جرى تطويق محيط البئر وتأمين الموقع قبل مباشرة عملية انتشال الجثة، التي استدعت الاستعانة بمعدات وتجهيزات خاصة.
وأفادت المعطيات الأولية بأن الجثة كانت في حالة متقدمة من التحلل، ما يرجح أن تكون قد ظلت داخل البئر عدة أيام، في وقت يبقى فيه تحديد مدة الوفاة والأسباب المحيطة بها رهينا بنتائج الفحص والتشريح الطبي.
وبعد انتشالها، جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بوجدة، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، وذلك بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب المباشرة للوفاة والكشف عن أي مؤشرات قد تساعد في توضيح ملابسات الواقعة.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية عمليات المعاينة بمكان العثور على الجثة، مع جمع مختلف الآثار والقرائن التي من شأنها أن تفيد في التحقيق.
وتواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها من أجل تحديد هوية المتوفى، وكشف ظروف وملابسات وجوده داخل البئر، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والخبرة الطبية.














































