من بوابة “البام” بتاوريرت | الفنان عبد القادر بلبشير يدخل غمار السياسة

ياسين بن رمضان11 سبتمبر 2026آخر تحديث :
من بوابة “البام” بتاوريرت | الفنان عبد القادر بلبشير يدخل غمار السياسة
إدارة الجريدة | جرسيف

يخوض الفنان عبد القادر بلبشير تجربة جديدة في مساره، بعدما اختار دخول غمار العمل السياسي من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، ضمن لائحته الانتخابية بإقليم تاوريرت، في خطوة تفتح أمامه مسارا مغايرا، دون أن تنفصل عن تجربته الطويلة في المجال الفني والثقافي.

ويُعد بلبشير من الأسماء النشيطة في الساحة الفنية والثقافية، إذ راكم على مدى سنوات تجربة في الفن التشكيلي والنحت والخط والتصميم والعمل الثقافي، إلى جانب مشاركته في عدد من المعارض والتظاهرات الفنية داخل المغرب وخارجه، ومساهمته في تأطير وتنظيم مبادرات ذات أبعاد ثقافية وفنية.

كما ارتبط اسمه بمبادرات جعلت من الفن وسيلة للانفتاح على الأطفال والشباب، وتشجيع المواهب وتثمين الإبداع، فضلا عن ربط العمل الفني بجمالية الفضاء العام والحياة اليومية، وهو ما عزز حضوره لدى فئات من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.

ولا يبدو انتقال بلبشير إلى السياسة، وفق مساره، بمثابة قطيعة مع الفن، بقدر ما يقدمه باعتباره امتدادا لقناعة مفادها أن الإبداع والمسؤولية المجتمعية يلتقيان عند خدمة المواطن والمساهمة في النقاش العمومي.

ويكتسي ترشح شخصية تنتمي إلى الحقل الفني والثقافي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من حضور لشرائح مهنية ومجتمعية غالبا ما تبقى بعيدة عن المشاركة السياسية المباشرة، لاسيما الشباب والمثقفين وأصحاب المهن الإبداعية.

ومن الجانب السياسي، يأتي اختيار بلبشير ضمن توجه يروم من خلاله حزب الأصالة والمعاصرة استقطاب كفاءات ووجوه جديدة ذات تجارب مهنية ومجتمعية متنوعة، في رهان على توسيع قاعدة المشاركة وتجديد الخطاب السياسي وفتح قنوات تواصل جديدة مع المواطنين.

فإدماج الكفاءات القادمة من مجالات مختلفة لا يرتبط فقط بإغناء اللوائح الانتخابية، وإنما يمكن أن يشكل، في حال نجاح التجربة، مدخلا لإدخال تصورات وتجارب جديدة إلى تدبير الشأن العام.

ويحظى بلبشير، بحكم حضوره الفني وتواصله مع مختلف الفئات، بصورة تختلف عن صورة السياسي التقليدي، وهي صورة قد تمنح تجربته بعدا خاصا، خصوصا إذا تمكن من نقل قيم القرب والإبداع والمسؤولية التي طبعت مساره الفني إلى المجال السياسي.

وبين الفن والسياسة، يفتح ترشح عبد القادر بلبشير نقاشا حول قدرة الوجوه القادمة من الحقول الثقافية والإبداعية على الانتقال إلى فضاء تدبير الشأن العام، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توسيع دائرة المشاركة وإشراك كفاءات من خارج المسارات السياسية التقليدية.

ويبدو أن بلبشير اختار خوض هذه التجربة من منطلق أن الفنان، بحكم ارتباطه بالمجتمع وقضاياه، لا تنتهي أدواره عند حدود اللوحة أو المعرض، بل يمكن أن تمتد إلى المساهمة في النقاش العمومي والمشاركة في خدمة قضايا المواطنين.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق