تواصل السلطات الإقليمية بجرسيف الدفع بعجلة التنمية الحضرية، من خلال تسريع وتيرة تنزيل برنامج تأهيل مدينة جرسيف، الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 197 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع عدداً من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، بهدف تحسين البنية التحتية والارتقاء بجودة العيش داخل المدينة.
وفي هذا السياق، ترأس عامل إقليم جرسيف اجتماعاً موسعاً بمقر العمالة، خُصص لتتبع مدى تقدم الإجراءات المتعلقة بالشطر الأول من برنامج التأهيل الحضري، بحضور ممثلي القطاعات الحكومية، وجماعة جرسيف، وشركة العمران – جهة الشرق، بصفتها صاحب المشروع المنتدب، إلى جانب مختلف المصالح التقنية المعنية.
وأكد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، على ضرورة التعجيل بإخراج هذا الورش التنموي إلى حيز التنفيذ، مشدداً على أن ساكنة المدينة تنتظر هذه المشاريع منذ سنوات، وأن المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من البرمجة إلى الإنجاز الميداني، مع احترام الآجال المحددة والمعايير التقنية المعتمدة.
كما دعا مختلف المتدخلين إلى تعزيز التنسيق وتجاوز الإكراهات التي قد تعيق انطلاق الأشغال، موجهاً شركة العمران – جهة الشرق إلى تسريع المساطر التقنية والإدارية والوفاء بالتزاماتها التعاقدية، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق دفتر التحملات.
وشدد المسؤول الترابي أيضاً على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في ما يتعلق بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، لتفادي أي عراقيل قد تؤثر على سير الأشغال أو تؤخر إنجاز هذا الورش الاستراتيجي.
ويستهدف البرنامج إعادة الاعتبار لعدد من الأحياء ناقصة التجهيز، من بينها أحياء الوحدة، وملك عبد الله، والشهاب، وشويبير، وزيدانة، إضافة إلى إعادة تأهيل المحاور الرئيسية للمدينة، وتهيئة مداخلها الشمالية والشرقية والجنوبية، وتقوية شبكة الطرق، وإنجاز الساحات العمومية والمساحات الخضراء، فضلاً عن تحسين الإنارة العمومية والتشوير الطرقي.
وتبلغ مساهمة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في تمويل المشروع 117 مليون درهم، فيما تساهم جماعة جرسيف بمبلغ 80 مليون درهم، على أن يمتد تنفيذ البرنامج خلال سنتي 2026 و2027.
ويرى متابعون أن هذا المشروع يعد من أكبر برامج التأهيل الحضري التي ستشهدها مدينة جرسيف خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الاعتمادات المالية المرصودة له وطبيعة التدخلات التي يشملها، والتي يُنتظر أن تسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جاذبية المدينة والاستجابة لانتظارات الساكنة في مجال التنمية المحلية.












































