شهد دوار الرحالة التابع لجماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك، اليوم الأربعاء، فاجعة إنسانية بعدما لقي أحد المواطنين مصرعه إثر تعرضه لهجوم وصف بالعنيف من طرف قطيع من الكلاب الضالة، في حادث خلف حالة من الصدمة والحزن وسط ساكنة المنطقة.
وحسب معطيات محلية متطابقة، فإن الضحية تعرض لهجوم مباغت من طرف مجموعة من الكلاب الضالة، ما تسبب في وفاته بعين المكان، في وقت استنفر الحادث مختلف الفعاليات المحلية التي عبرت عن قلقها من تنامي الظاهرة.
وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من 24 ساعة على تسجيل حادث مماثل بالمنطقة نفسها، بعدما تعرض مواطن ومواطنة لهجوم من طرف الكلاب ذاتها، ما أسفر عن إصابتهما بجروح متفاوتة الخطورة، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وفي هذا السياق، حمل عمر عسو، المدير التنفيذي لجمعية جمعية شباب تمدولت، مسؤولية تفاقم الوضع للمجلس الجماعي، معتبرا أن استمرار هذه الحوادث يعكس غياب تدخلات فعالة للحد من انتشار الكلاب الضالة وحماية الساكنة من الأخطار المتزايدة.
وأوضح الفاعل الجمعوي، في تصريح إعلامي، أن المنطقة تعرف منذ مدة توافد أعداد كبيرة من الكلاب الضالة القادمة من خارج الدوار، ما خلق حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان، مضيفا أن الوضع أصبح يفرض، بحسب تعبيره، “حظر تجوال غير معلن” خاصة خلال الفترات الليلية وأوقات تنقل الأطفال والتلاميذ.
وأضاف المتحدث ذاته أن الحادثة الأخيرة ليست سوى نتيجة لتراكمات طويلة من التأخر في التدخل، رغم توالي الشكايات والتحذيرات التي وجهتها الساكنة إلى الجهات المعنية، مؤكدا أن عددا من النساء والأطفال والتلاميذ سبق أن تعرضوا لاعتداءات مماثلة خلال تنقلاتهم اليومية.
وأشار عسو إلى أن فعاليات المجتمع المدني كانت قد تقدمت في وقت سابق بعريضة مطلبية إلى مجلس جماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك، طالبت من خلالها باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الكلاب الضالة وتوفير حلول عملية ومستدامة لحماية السكان.
كما دعا المتحدث إلى جبر الضرر وتعويض أسرة الضحية وضحايا الاعتداءات السابقة، معتبرا أن الأمر يدخل ضمن المسؤولية القانونية للجماعة، داعيا المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء الإداري ورفع دعاوى أمام المحكمة الإدارية بأكادير، استنادا إلى ما وصفه بـ”الخطأ المرفقي” المرتبط بعدم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان السلامة العامة.
وختم الفاعل الجمعوي تصريحه بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين تدخل ضمن الاختصاصات الأساسية للجماعات الترابية، وفقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مشددا على أن محاربة ظاهرة الكلاب الضالة وحفظ الصحة العامة مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجلس الجماعي.














































