ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي ضربت مناطق حدودية في شمال نيبال، اليوم الأربعاء، إلى 95 قتيلاً، وفق أحدث المعطيات التي أعلنتها الشرطة النيبالية، في وقت تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن مئات المفقودين وسط دمار واسع طال مناطق سكنية ومنشآت حيوية.
وتسببت السيول العارمة في أضرار كبيرة بإقليم راسووا المحاذي للتبت، بعدما فاض نهر بوتي كوشي بشكل مفاجئ، ما أدى إلى جرف منازل وطرق وجسور ومنشآت للطاقة الكهرومائية، فيما اضطرت السلطات إلى إطلاق عمليات إجلاء في عدد من المناطق المهددة.
وبحسب أحدث البيانات المحلية، فإن جثامين الضحايا التي جرى انتشالها تضم 27 امرأة و37 رجلاً وست فتيات وخمسة فتيان، إضافة إلى 20 شخصاً لم يتم التعرف إلى هوياتهم بعد، فيما يتلقى 63 مصاباً العلاج جراء الكارثة.
وتثير أعداد المفقودين مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، إذ أفاد مجلس السياحة النيبالي بوجود نحو 384 شخصاً على قائمة المفقودين أو الذين تعذر التواصل معهم، بينهم 291 أجنبياً و93 نيبالياً، مع استمرار عملية التحقق من أوضاعهم. وتشمل القائمة سياحاً وعمالاً وأشخاصاً كانوا موجودين في المناطق المتضررة.
وأفادت وكالة رويترز بأن الكارثة نجمت عن انهيار هائل لكتلة من الطين والصخور في مجرى مائي بمنطقة الحدود بين نيبال والتبت، وسط ترجيحات بأن يكون زلزال بقوة 4.4 درجات قد ساهم في إطلاق الانهيار، قبل أن تتدفق المياه بقوة نحو الأراضي النيبالية. ولا تزال أسباب الكارثة قيد التحقيق.
ولم تقتصر الخسائر على الأرواح، إذ اجتاحت المياه قرى ومناطق سكنية، وألحقت أضراراً بالغة بالطرق والجسور وشبكات الكهرباء ومشاريع الطاقة، بينما أدت الأوحال والانهيارات الأرضية إلى عرقلة حركة التنقل ووصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق المنكوبة.
وفي مواجهة الوضع، كثفت السلطات النيبالية عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة الجيش والشرطة وقوات الأمن، في وقت تواجه فيه فرق التدخل صعوبات بسبب ارتفاع منسوب المياه وتضرر الطرق وانقطاع بعض وسائل الاتصال. كما صدرت تحذيرات للسكان المقيمين قرب مجاري الأنهار بالابتعاد عن المناطق المنخفضة والتوجه إلى أماكن آمنة.
وتزامنت الكارثة مع استمرار مخاوف من فيضانات إضافية في حال حدوث انسداد جديد في مجرى النهر، فيما تواصل السلطات مراقبة الوضع المائي وتقييم الأضرار، وسط دعوات إلى توخي أقصى درجات الحذر في المناطق الحدودية والمناطق الواقعة أسفل مجاري الأنهار.
وتبقى الحصيلة مرشحة للتغير، في ظل استمرار عمليات انتشال الجثامين والبحث عن المفقودين، بينما تكشف المعطيات الأولية عن واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية دموية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
















































