عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على مختلف أئمة وخطباء مساجد المملكة، خطبة الجمعة المقرر إلقاؤها اليوم، والتي اختير لها موضوع ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيدين، في سياق استحضار المحطتين الوطنيتين وما تحملانه من دلالات تاريخية ووطنية.
وتتضمن الخطبة الأولى تذكيراً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، قبل الانتقال إلى استحضار ذكرى ثورة الملك والشعب، باعتبارها من أبرز الذكريات الوطنية التي تجسد تلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن استقلال المغرب وكرامته.
وتوضح الخطبة أن الحديث عن ثورة الملك والشعب يستحضر جذورها وثمراتها، مبرزة أن المغاربة تشبثوا خلال تلك المرحلة بوعد الله بالنصر، وبوحدة الصف والالتفاف حول العرش العلوي المجيد، إلى جانب السلطان المجاهد محمد الخامس وولي عهده آنذاك الحسن الثاني، رحمهما الله.
كما تبرز أن عدالة القضية الوطنية شكلت أحد مرتكزات تلك الثورة، بعدما انخرط المغاربة في النضال من أجل استرجاع حقوقهم المسلوبة والحفاظ على كرامة الوطن، رافضين مختلف أشكال المذلة والخنوع.
وفي استحضارها لثمار ثورة الملك والشعب، تشير الخطبة إلى ما تحقق من استقلال المغرب وبناء الوطن واستكمال وحدته الترابية وتحديث مؤسساته ومواكبة التطورات العلمية والمعرفية، مع الحفاظ على الموروث الوطني.
وتربط الخطبة ما يعيشه المغرب اليوم من مشاريع ومنجزات بما قدمته الأجيال السابقة من تضحيات، مشيدة بما تحقق في عهد الملك محمد السادس، باعتباره امتداداً لجهود المناضلين من أجل الاستقلال وتثميناً لتضحياتهم، مع التأكيد على أهمية حفظ ذكراهم والترحم عليهم والاعتراف بما قدموه للوطن.
أما الخطبة الثانية، فتتوقف عند عيد الشباب المجيد، الذي تقدمه باعتباره مناسبة لتثمين الجهود المباركة والتحفيز على الاقتداء والعمل وخدمة النفس والأمة والوطن.
وتدعو الخطبة الشباب إلى اغتنام مرحلة الشباب واستثمارها فيما ينفع، مستحضرة قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾، باعتبار أهل الكهف نموذجاً لشباب اقترن بالإيمان والثبات على المبادئ.
كما تستحضر الوصية النبوية الواردة في الحديث الشريف: «اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»، محذرة من إهدار الأوقات في اللهو والتنقل غير المفيد بين المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتحث الخطبة المصلين، ولا سيما الشباب، على عمارة أوقاتهم بما ينفع في الدين والدنيا، والإقبال على العمل الصالح والذكر والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وتختتم الخطبة بالدعاء للملك محمد السادس، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، ولشقيقه الأمير مولاي رشيد، وباقي أفراد الأسرة الملكية، إلى جانب الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وعلى شهداء الوطن، والدعاء بأن يحفظ الله المغرب ويديم عليه نعمه وأمنه واستقراره.

















































