زلزال كولومبيا | حصيلة ثقيلة تتجاوز 250 وفاة وآلاف المنازل المتضررة

ياسين بن رمضان11 أغسطس 2026آخر تحديث :
زلزال كولومبيا | حصيلة ثقيلة تتجاوز 250 وفاة وآلاف المنازل المتضررة
إدارة الجريدة | جرسيف

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجات مناطق واسعة من غرب كولومبيا، صباح الاثنين 10 غشت 2026، مخلفاً خسائر بشرية ومادية كبيرة، في وقت تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة.

وبحسب أحدث المعطيات التي أوردتها وكالة رويترز، الثلاثاء، فقد ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 254 شخصاً، بينهم 101 وفاة في مدينة بيريرا و95 وفاة في كالي، فيما لا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث في المناطق الأكثر تضرراً.

وأفادت المصادر نفسها بأن الزلزال خلف كذلك عدداً كبيراً من المصابين، فيما تشير معطيات رسمية سابقة إلى 1,595 مصاباً، بينما لا تزال أعداد المفقودين غير محسومة، وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق النائية وانقطاع الاتصالات والخدمات الأساسية.

آلاف المنازل والمباني تضررت

وتشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تضرر نحو 5 آلاف منزل، إلى جانب انهيار عشرات المباني وتدمير مئات المساكن بشكل كامل، فيما أكدت السلطات أن حجم الأضرار النهائي لا يزال قيد التقييم.

وفي وقت سابق، تحدثت السلطات عن تضرر أكثر من 1600 منشأة وانهيار عشرات المباني بالكامل، بينما أظهرت صور ومقاطع من المناطق المتضررة انهيار مبانٍ سكنية ومرافق صحية وتعليمية، فضلاً عن أضرار لحقت بالبنية التحتية.

وكانت مدينة كالي من أكثر المناطق تضرراً، حيث انهارت أجزاء من مبانٍ سكنية ومرافق صحية، واضطر السكان إلى قضاء ساعات طويلة في الشوارع خشية انهيارات إضافية. كما تضرر أحد المستشفيات، ما دفع العاملين إلى تقديم الرعاية الطبية في الخارج، بينما واصلت فرق الإنقاذ البحث بين الأنقاض.

أما في بيريرا، فقد سجلت أضرار واسعة في الأحياء السكنية، مع انهيار عدد من المباني ووجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض. ووفق رويترز، قضى آلاف السكان ليلتهم خارج منازلهم، بعدما أصبحت بعض المباني غير صالحة للسكن أو في حاجة إلى فحوص تقنية للتأكد من سلامتها.

مدن ومناطق عديدة تحت تأثير الزلزال

وشملت الأضرار مناطق واسعة من غرب البلاد، في مقدمتها كالي، بيريرا، كويبدو ومانيزاليس، إضافة إلى مناطق أخرى في أقاليم تشوكو، ريسارالدا، كالداس وفالي ديل كاوكا.

كما سجلت أضرار أو اضطرابات في أرمينيا وكارتاغو وبوينافينتورا، حيث اضطرت سلطات الطيران المدني إلى إغلاق ستة مطارات، هي مطارات كويبدو وبيريرا ومانيزاليس وأرمينيا وكارتاغو وبوينافينتورا، من أجل إجراء عمليات فحص للمنشآت والمدارج والتأكد من سلامتها.

وكانت سان خوسيه ديل بالمار بإقليم تشوكو الأقرب إلى بؤرة الزلزال، وهي منطقة جبلية ونائية تعاني صعوبات في الوصول إليها، ما جعل تقييم الخسائر فيها أكثر تعقيداً. كما تضررت جماعات ومناطق ريفية في تشوكو، حيث سجل انقطاع الكهرباء والماء وخدمات الاتصال، الأمر الذي صعّب جهود الإغاثة والإنقاذ.

الزلزال الأقوى في كولومبيا خلال القرن الحالي

ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع الزلزال على عمق يقارب 107 كيلومترات، فيما أكد جهاز المسح الجيولوجي الكولومبي أنه الأقوى الذي تشهده البلاد خلال القرن الحادي والعشرين.

ولم تتوقف الهزات عند الزلزال الرئيسي، إذ سجلت السلطات عشرات الهزات الارتدادية، تجاوز عددها 90 هزة بحلول صباح الثلاثاء، ما دفع آلاف السكان إلى البقاء في أماكن مفتوحة خشية حدوث انهيارات جديدة.

وبالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، أعلنت السلطات تعبئة واسعة لفرق الطوارئ والجيش والأجهزة الأمنية، بينما يواجه المسعفون مهمة شاقة في الوصول إلى المناطق المنكوبة وإخراج العالقين من تحت الأنقاض.

وتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع، خصوصاً أن فرق الإنقاذ لم تصل بعد إلى جميع المناطق المتضررة، فيما تؤكد السلطات أن الصورة الكاملة للخسائر البشرية والمادية قد تحتاج إلى أيام حتى تتضح بشكل نهائي.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق