اهتز حي عين مزوار بمدينة مراكش ، قبل أيام على وقع واقعة صادمة، بعدما عثرت السلطات داخل شقة سكنية على رفات متحللة لعسكري متقاعد، يُرجح أنه فارق الحياة منذ نحو سنتين، قبل أن يُكتشف أمره بالصدفة، في حادثة أثارت موجة واسعة من التفاعل وأعادت إلى الواجهة إشكالية العزلة الاجتماعية التي يعيشها عدد من المسنين والأشخاص الذين يقيمون بمفردهم.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كان يعيش وحيدا داخل شقته، حيث انتهت حياته في صمت تام، دون أن يلفت غيابه انتباه المحيطين به طوال مدة يُرجح أنها قاربت عامين. وقد عثرت السلطات على الرفات يوم 13 يوليوز 2026، قبل أن تباشر تحقيقا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الوفاة وتاريخها بدقة.
ولم تقتصر أصداء الواقعة على الجانب الجنائي، بل أثارت نقاشا مجتمعيا واسعا بشأن تنامي ظاهرة العزلة الاجتماعية، خاصة في صفوف كبار السن والمتقاعدين، في ظل تراجع الروابط الأسرية وضعف شبكات الدعم الاجتماعي، وهو ما قد يجعل بعض الأشخاص يعيشون ويفارقون الحياة دون أن يشعر بغيابهم أحد.
ويرى متابعون أن هذه الفاجعة تسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز آليات المواكبة الاجتماعية للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، لاسيما المسنين وذوي الأمراض المزمنة، عبر مبادرات مؤسساتية ومجتمعية تسهم في الحد من العزلة وتوفير الحد الأدنى من المتابعة والرعاية، تفاديا لتكرار مثل هذه الوقائع التي تترك أثرا عميقا في الرأي العام.
















































