خلفت مشاهد إقدام عدد من التلاميذ على تمزيق كتبهم المدرسية ورميها بشكل عشوائي أمام مدرستي أنوال وأبي حنيفة، بعد إسدال الستار على الموسم الدراسي، موجة من الاستياء في الأوساط المحلية ، وسط دعوات إلى تعزيز التربية على القيم وصون حرمة الفضاء المدرسي.
وأظهرت صور توثق تناثر صفحات من الكتب والدفاتر في محيط المؤسستين، في مشهد اعتبره متابعون منافياً للرسالة التربوية التي تضطلع بها المدرسة المغربية، وللقيم التي تروم غرسها في نفوس الناشئة، وعلى رأسها احترام الكتاب باعتباره وعاءً للمعرفة وأداة لبناء المستقبل.
وفي هذا السياق، يشدد متتبعون على أهمية تعزيز التواصل بين الأسر والأطر التربوية، وتكثيف الأنشطة التحسيسية التي تبرز قيمة الكتاب المدرسي ودوره في تنمية المعرفة، إلى جانب تشجيع المبادرات الرامية إلى إعادة استعمال الكتب أو التبرع بها لفائدة التلاميذ المحتاجين، عوض إتلافها والتخلص منها بطرق تسيء إلى الفضاء التعليمي.
وتبقى مثل هذه المشاهد، وفق متابعين، مؤشراً على الحاجة إلى تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع، حتى يدرك التلميذ أن الكتاب المدرسي ليس مجرد وسيلة تنتهي بانتهاء الموسم الدراسي، بل رمز للعلم والمعرفة، واحترامه جزء من احترام المؤسسة التعليمية والقيم التي تقوم عليها.













































