بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الإثنين 25 ماي 2026، التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، الموافق للثامن من شهر ذي الحجة 1447 هجرية، وسط أجواء إيمانية وروحانية يملؤها التكبير والتلبية والتسبيح.
ويشهد مشعر منى، خلال هذا اليوم، توافد أعداد كبيرة من الحجاج القادمين من مختلف بقاع العالم، حيث يقضون يوم التروية اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه غداً إلى صعيد عرفة لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج.
وفي المقابل، يختار بعض الحجاج التوجه مباشرة إلى عرفات للوقوف بها في يوم الوقفة الكبرى، على أن يعودوا لاحقاً إلى مشعر منى بعد النفرة من عرفة والمبيت بمزدلفة، لقضاء أيام التشريق ورمي الجمرات الثلاث؛ وهي جمرة العقبة والجمرة الوسطى والجمرة الصغرى، بالنسبة لمن لم يتعجل.
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد جزءاً من الحرم المكي، تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية، ولا يُستعمل للسكن إلا خلال موسم الحج.
ويحظى هذا المشعر بمكانة تاريخية ودينية كبيرة لدى المسلمين، إذ ارتبط بعدد من الشعائر والمواقف الإيمانية، من بينها رمي الجمرات من طرف نبي الله إبراهيم عليه السلام وذبح فداء إسماعيل، وهي السنن التي أكدها الرسول صلى الله عليه وسلم خلال حجة الوداع، لتتحول إلى شعائر يؤديها الحجاج كل عام.
ومن أبرز المعالم الدينية والتاريخية بمنى مسجد الخيف، الذي يقع بالقرب من الجمرة الصغرى، ويُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم وعدداً من الأنبياء صلوا فيه، كما شهد المسجد توسعات وعمليات تهيئة كبيرة خلال العقود الماضية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج.
وفي سياق متصل، سخّرت السلطات السعودية مختلف الإمكانات البشرية واللوجستية لضمان مرور مناسك الحج في ظروف جيدة، من خلال توفير الخدمات الأمنية والطبية والتموينية، إلى جانب تعزيز وسائل النقل وتنظيم حركة تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة.
وتواصل الجهات المختصة بالمملكة جهودها المكثفة لإنجاح موسم الحج، عبر خطط ميدانية متكاملة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والسلامة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء المناسك في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والسكينة الروحية.















































