ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار بناية سكنية بحي جنان الجرندي بمدينة فاس إلى 13 قتيلاً و6 مصابين، من بينهم ثلاث حالات وُصفت بالحرجة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض وسط مخاوف من وجود عالقين آخرين.
ووفق معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن الحادث وقع بشكل مفاجئ حوالي الساعة الثالثة والربع صباحاً، بعدما انهارت العمارة السكنية بشكل كامل، مخلفة حالة من الهلع والرعب وسط سكان الحي الذين استيقظوا على وقع دوي قوي هز المنطقة.
وأفاد مصدر طبي بالمستشفى الغساني بمدينة فاس بأن ثلاثة مصابين يخضعون للعلاج بقسم العناية المركزة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني، نظراً لخطورة إصاباتهم، فيما يتلقى ثلاثة آخرون الإسعافات الضرورية بالمستشفى الغساني، مؤكداً أن حالتهم الصحية مستقرة إلى حدود الساعة.
وفي الساعات الأولى التي أعقبت الحادث، تدخل عدد من شباب الحي لمحاولة إنقاذ العالقين تحت الركام، قبل وصول عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية، التي عبأت مختلف فرقها وآلياتها لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ، مع فرض طوق أمني بمحيط البناية المنهارة لتأمين التدخلات الجارية.
كما باشرت السلطات المحلية عمليات إجلاء السكان القاطنين بالمنازل المجاورة بشكل احترازي، تحسباً لأي انهيارات إضافية قد تهدد سلامتهم، خاصة في ظل هشاشة بعض البنايات القديمة بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بـفاس فتح بحث قضائي “معمق ودقيق” للكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بهذا الحادث المأساوي، وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وأكد الوكيل العام للملك، في بلاغ رسمي، أن التحقيق يهدف إلى الوقوف على جميع الأسباب والظروف المحيطة بانهيار العمارة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره، مشدداً على أن النيابة العامة ستتعامل “بكل حزم” مع أي إخلال قد يكون وراء هذه الفاجعة.
وخلف الحادث حالة استنفار واسعة وسط مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية بمدينة فاس، بينما يترقب الرأي العام نتائج التحقيق القضائي التي يُنتظر أن تكشف أسباب الكارثة والمسؤوليات المرتبطة بها، في ظل تجدد النقاش حول وضعية البنايات الآيلة للسقوط بعدد من الأحياء القديمة.














































