اختُتمت، مساء السبت، بفضاء سينما دوليز بمدينة مكناس، فعاليات الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية، بعد أربعة أيام حافلة بالعروض السينمائية واللقاءات الفكرية والورشات التكوينية، التي كرّست من جديد مكانة هذه التظاهرة كإحدى أبرز المحطات الثقافية والسينمائية على الصعيد الوطني.
واستُهل حفل الاختتام بعروض فنية لفرقة أحيدوس القادمة من إقليم إيفران، قبل تقديم شريط بصري استعاد أبرز لحظات الدورة، موثقاً مختلف الأنشطة التي احتضنتها الجامعة، من عروض وندوات وورشات وتكريمات، في عمل متميز أنجزه نبيل البلوطي تصويراً وإعداداً، بمساهمة من لخضر الحمداوي وسارة حروف.
وأضفت مجموعة “ضي الكمرة” الغيوانية، القادمة من مدينة سيدي قاسم، لمسة فنية خاصة على أجواء الحفل من خلال وصلات موسيقية استحضرت روح الأغنية الغيوانية المغربية وإيقاعاتها التراثية المرتبطة بالذاكرة الشعبية.
كما شهدت الأمسية لحظة مؤثرة تمثلت في تكريم الفنان والمخرج المكناسي إدريس الروخ، تقديراً لمساره الفني والإبداعي، حيث استحضر الإعلامي والمخرج رشيد زكي، في كلمة بالمناسبة، ملامح من علاقته الإنسانية والفنية بالمحتفى به، متوقفاً عند أبرز محطات تجربته في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة.
وعلى مستوى المسابقة الرسمية، منحت لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج سعد الشرايبي وضمّت المنتجة كارولين لوكاردي والدكتور منير وسكوم والدكتورة ليلى الرحموني، الجائزة الكبرى لفيلم “يوم آخر من الماضي” للمخرج التهامي بورخيص، كما تُوج أحمد بلال بجائزة أفضل تشخيص رجالي عن الفيلم ذاته، فيما عادت جائزة أفضل تشخيص نسائي للممثلة منال البناني عن دورها في فيلم “عيشة” للمخرجة سناء العلوي.
ومنحت اللجنة تنويهاً خاصاً لفيلم “إلى أمي”، وتنويهاً آخر لفيلم “عيشة”، مع حجب جائزة السيناريو، أما لجنة “دونكيشوت” الموازية، فقد منحت جائزتها لفيلم “يوم آخر من الماضي”، مع تنويه خاص بفيلم “عيشة”.
واختُتم الحفل بتوزيع الجوائز والشواهد على المشاركين والضيوف، وسط أجواء احتفالية عكست نجاح الدورة واستمرار الجامعة السينمائية بمكناس في ترسيخ ثقافة الصورة ودعم السينما المغربية الجادة.












































