استأثرت واقعة إنسانية شهدتها مدينة آيت ملول باهتمام واسع، بعدما جسّد حارس أحد المساجد، وهو رجل ستيني، صورة ناصعة لقيم الأمانة والنزاهة، إثر عثوره على حقيبة كبيرة كانت موضوعة بالقرب من المسجد الذي يشتغل به، قبل أن يتبين لاحقاً أنها تحتوي على مبلغ مالي ضخم ووثائق شخصية تعود لمواطن أجنبي.
وحسب معطيات متداولة، فإن الحارس احتفظ بالحقيبة كأمانة دون أن يحاول فتحها أو التصرف في محتوياتها، منتظراً ظهور صاحبها. وبعد وقت وجيز، حضر المعني بالأمر في حالة ارتباك وقلق شديدين بحثاً عن حقيبته، ليتم إرشاده إلى حارس المسجد الذي سلمها له كاملة بعد التأكد من هويته، في مشهد خلف إعجاباً كبيراً لدى من عاينوا الواقعة.
وأعرب المواطن الأجنبي عن امتنانه العميق لهذا السلوك النبيل، موضحاً أن المبلغ، الذي يناهز 300 مليون سنتيم، يمثل قرضاً بنكياً، ما كان سيضعه في موقف صعب لو فقده.
وكمبادرة تقديرية، منح مكافأة مالية قدرها 4 ملايين سنتيم لكل من الحارس ومرافقه، إضافة إلى تكفله برحلة عمرة لهما، في قصة تحولت إلى نموذج حي يعكس القيم الأخلاقية الرفيعة وروح التضامن والصدق المتجذرة داخل المجتمع المغربي.

















































