دخلت الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات حيز التنفيذ، ابتداءً من الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، بعدما عمدت مختلف محطات الوقود عبر أنحاء المملكة إلى تحيين لوحات الأسعار، معلنة رفع ثمن لتر الغازوال والبنزين بدرهم واحد لكل منهما، إذ تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الطلب على الوقود ذروته تزامناً مع موسم العطلة الصيفية وارتفاع وتيرة التنقلات داخل المملكة.
ووفق معطيات متطابقة، توصلت محطات الوقود بإشعارات من شركات توزيع المحروقات تقضي بتفعيل الزيادة ابتداءً من ليلة الأحد-الاثنين، مع تسجيل اختلافات طفيفة لا تتجاوز بضعة سنتيمات بين بعض المحطات، تبعاً لسياسة كل شركة وتوقيت تطبيق القرار. وبذلك تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 14 درهماً، فيما فاق سعر لتر البنزين 15 درهماً في عدد من محطات التوزيع.
وتعد هذه الزيادة الثانية على التوالي في ظرف وجيز، بعدما شهد منتصف شهر يوليوز الماضي رفع أسعار الغازوال بـ70 سنتيماً للتر، والبنزين بـ38 سنتيماً، لتنهي بذلك سلسلة من الانخفاضات التي عرفتها أسعار المحروقات خلال الأشهر السابقة.
ويرى مهنيون أن مراجعة الأسعار تأتي في سياق التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية، مع احتمال اعتماد زيادات أو تراجعات تدريجية تبعاً لتطور أسعار النفط والظرفية الاقتصادية.
وفي المقابل، تزامنت الزيادة المحلية مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط بالأسواق العالمية، إذ انخفض خام برنت بأكثر من أربعة دولارات للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو ستة في المائة، متأثراً بإعلان الولايات المتحدة تأجيل عمل عسكري ضد إيران، إلى جانب قرار تحالف “أوبك+” رفع الإنتاج خلال شهر شتنبر المقبل.
هذا التباين بين انخفاض أسعار النفط عالمياً وارتفاع أسعار المحروقات محلياً أعاد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول آلية تحديد الأسعار بالمغرب، وأثار موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف المواطنين، خاصة في ظل انعكاسات الزيادة على تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات.














































