شهدت منطقة “قدح” بمدينة طرابلس الليبية جريمة قتل مروعة راح ضحيتها مواطن مغربي، بعدما عُثر عليه جثة هامدة داخل محل الحلاقة الذي كان يديره منذ سنوات، متأثرا بطعنات عدة بواسطة سلاح أبيض على مستوى البطن، في حادث خلف صدمة واسعة وسط الجالية المغربية المقيمة بليبيا.
ووفق معطيات أوردتها مصادر محلية، فقد انتقلت المصالح الأمنية الليبية، تحت إشراف مكتب النائب العام، إلى مسرح الجريمة مباشرة بعد التوصل بالإشعار، حيث فرضت طوقا أمنيا بالمكان، وشرعت في رفع البصمات وجمع الأدلة والقرائن التقنية، في إطار تحقيق يروم تحديد هوية المتورط أو المتورطين وكشف ملابسات ودوافع هذه الجريمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات المختصة أقدمت على تشميع محل الحلاقة الذي كان يشتغل به الضحية، حفاظا على مسار التحقيق الذي تباشره النيابة العامة الليبية المختصة، إلى حين استكمال مختلف الإجراءات القانونية والأبحاث الجارية.
وأثار الحادث حالة من الحزن والأسى في صفوف أفراد الجالية المغربية بليبيا، خاصة أن الهالك كان مقيما بالبلاد منذ نحو 25 سنة، واكتسب، بحسب معارفه وسكان المنطقة، سمعة طيبة بفضل حسن تعامله وسيرته المهنية.
وفي السياق ذاته، دخلت القنصلية العامة للمملكة المغربية بطرابلس على خط القضية، إذ أفاد مصدر قنصلي بأن المصالح القنصلية باشرت، فور علمها بالحادث، الاتصال بعائلة الضحية لتقديم التعازي والمؤازرة، إلى جانب الحصول على المعطيات الضرورية بشأن الراحل، كما جرى إشعار وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالواقعة عقب التوصل بالنتائج الأولية للتشريح الطبي.
وأكد المصدر نفسه أن القنصلية وجهت مذكرة إلى السلطات الليبية المختصة من أجل الوقوف على ظروف وملابسات الجريمة، مع طلب نسخة من نتائج التحقيق فور الانتهاء منها، مشيرا إلى أن المصالح القنصلية تواصل مواكبة أسرة الضحية، والعمل على تسهيل الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بدفن جثمانه، سواء داخل ليبيا أو بالمغرب، وفقا لرغبة عائلته.














































