اختتمت مدينة وجدة، مساء السبت، فعاليات النسخة الأولى من مسابقة “Rai Generation Talent”، التي أطلقها مهرجان الراي للشرق لاكتشاف المواهب الشابة في فن الراي، وسط مشاركة واسعة من مختلف جهات المملكة، في مبادرة تروم دعم الأجيال الصاعدة وضمان استمرارية هذا اللون الموسيقي الذي ارتبط تاريخيا بجهة الشرق.
وأسفرت النتائج النهائية، التي أعلنتها لجنة التحكيم عقب السهرة الختامية، عن تتويج سكينة غانمي، المنحدرة من مدينة وجدة، بالمركز الأول، فيما عاد المركز الثاني إلى يزيد عبدالرحمان من مدينة فاس، بينما حل عثمان الإدريسي، ممثل مدينة برشيد، في المرتبة الثالثة. كما ظفر محمد علي عايلة من مدينة السمارة بجائزة الجمهور “Coup de Cœur”، التي حسمها تصويت متابعي الصفحات الرسمية للمهرجان على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشهدت المسابقة، التي تعد أكبر مبادرة وطنية مخصصة لاكتشاف مواهب الراي بالمغرب، إقبالا لافتا منذ فتح باب الترشيحات، بعدما توصلت إدارة المهرجان بأكثر من 100 طلب مشاركة من مختلف جهات المملكة. وأسفرت مراحل الانتقاء عن اختيار 32 موهبة، قبل أن يتأهل 16 متباريا إلى الدور الثاني، ثم ثمانية متنافسين إلى النهائي الذي احتضنته مدينة وجدة.
ومثلت المسابقة منصة لإبراز أصوات شابة تنتمي إلى مدن وجهات مختلفة، بما منح المنافسة بعدا وطنيا، وعكس الحضور المتزايد لفن الراي لدى الجيل الجديد، في امتداد لمكانة هذا اللون الموسيقي الذي نشأ بمدينة وجدة وتحول إلى أحد أبرز أنماط التعبير الفني بالمغرب والفضاء المغاربي.
وجاء تنظيم “Rai Generation Talent” ضمن الرؤية الجديدة لمهرجان الراي للشرق، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، والهادفة إلى جعل المهرجان فضاء دائما لاكتشاف المواهب الشابة وتأهيلها ومواكبتها، بدل الاقتصار على تنظيم سهرات فنية سنوية.
واستفاد المتنافسون، طيلة مراحل المسابقة، من برنامج للتكوين والتأطير أشرف عليه مختصون ومهنيون، شمل ورشات في الأداء فوق الخشبة، وتقنيات الحضور الفني، وآليات تطوير المسار الاحترافي، قبل الوصول إلى المرحلة النهائية التي حسمت أسماء الفائزين.
وسيستفيد المتوجون من مواكبة فنية وإنتاج أعمال موسيقية احترافية، إلى جانب جوائز مالية لدعم مشاريعهم الفنية، فضلا عن مشاركتهم الرسمية في فعاليات مهرجان الراي للشرق 2026، حيث سيعتلون منصة المهرجان إلى جانب نخبة من أبرز نجوم الراي، في خطوة تروم تسهيل اندماجهم في الساحة الفنية الاحترافية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد الرامية إلى الاستثمار في الطاقات الفنية الشابة، وصون تراث الراي، وتعزيز مكانة مدينة وجدة باعتبارها الحاضنة التاريخية لهذا اللون الموسيقي، بما يسهم في تعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا.















































