اهتزت مدينة تامنصورت، التابعة لعمالة مراكش، أمس الأربعاء على وقع فاجعة أسرية خلفت حالة من الصدمة والحزن وسط الساكنة، بعدما أسفرت واقعة مأساوية عن وفاة، في حين يوجد ابنها الأكبر تحت العناية الطبية، بعد سقوطهما من الطابق الخامس، فضلاً عن العثور على ابنها الثاني جثة هامدة داخل الشقة التي كانوا يقطنون بها، وسط تحقيقات مكثفة لكشف ظروف وملابسات الحادث.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد استنفرت الواقعة مختلف السلطات المحلية والأمنية وعناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لتامنصورت، التي انتقلت إلى مكان الحادث فور إشعارها، حيث عُثر على سيدة تبلغ من العمر 44 سنة جثة هامدة إثر سقوطها من الطابق الخامس لإحدى الإقامات السكنية، بينما تم العثور على ابنها البالغ من العمر 24 سنة مصاباً بجروح بليغة، ليجري نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الأبحاث الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية قادت إلى اكتشاف جثة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات داخل الشقة التي كانت تقطنها الأسرة، ما زاد من تعقيد القضية وفتح الباب أمام فرضيات متعددة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات والخبرات التقنية والطبية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الابن الأكبر، الذي يخضع للعلاج، سبق أن عرف ظروفاً شخصية صعبة، وكان قد مر بتجارب استدعت تدخلاً قضائياً في وقت سابق، غير أن المحققين يواصلون عملهم دون استبعاد أي فرضية، مع الحرص على عدم استباق نتائج البحث.
وفور وقوع الحادث، جرى تطويق مكان النازلة وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، التي أمرت باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك المعاينات الميدانية والاستماع إلى الشهود وإخضاع الجثامين للتشريح الطبي عند الاقتضاء، قصد تحديد الأسباب الحقيقية لهذه الفاجعة.
وخلفت الواقعة حالة من الحزن والأسى في صفوف سكان الحي، الذين عبروا عن صدمتهم من هول الحادث، داعين إلى كشف الحقيقة كاملة وتحديد الملابسات التي أدت إلى هذه المأساة الأسرية.










































