دخلت الحكومة على خط الارتفاع المتواصل لأسعار أضاحي العيد، بإقرار حزمة من التدابير الاستثنائية الرامية إلى ضبط عمليات البيع والتسويق، والحد من المضاربات التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط الشعبية والسياسية مع اقتراب عيد الأضحى.
وأصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قرارا يقضي بتنظيم أسواق الأضاحي عبر إجراءات مؤقتة تروم، بحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، “تجنب الرفع غير المبرر في الأسعار”، وضمان شفافية المعاملات التجارية داخل نقاط البيع المعتمدة.
وتشمل التدابير الجديدة إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية، مع تحديد هوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها، قبل الولوج إلى الأسواق.
كما تم حصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المرخص لها قانونيا، مع السماح بحالات البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية وفق ضوابط محددة.
وفي خطوة تستهدف محاصرة “الشناقة” والمضاربين، منعت الحكومة شراء الأضاحي من داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، معتبرة أن هذه الممارسات تخل بمبادئ المنافسة السليمة وتساهم في رفع الأسعار بشكل مصطنع.
كما نص القرار على حظر كل أشكال التلاعب في الأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية والصريحة بين المتدخلين في السوق، فضلا عن منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية بهدف خلق ندرة مصطنعة.
وتوعدت الحكومة المخالفين بعقوبات زجرية صارمة، تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، إضافة إلى إمكانية إغلاق نقاط البيع المخالفة وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في سياق تصاعد الجدل حول أسعار الأضاحي، خاصة بعد تصريحات رسمية أكدت أن العرض الوطني يفوق الطلب بملايين الرؤوس، في وقت يشتكي فيه المواطنون من استمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية.
ويرى متابعون أن الإجراءات الجديدة تعكس تخوف السلطات من انفلات الأسعار خلال الأيام التي تسبق العيد، في ظل تنامي المضاربة داخل بعض الأسواق، مقابل مطالب متزايدة بتقوية المراقبة الميدانية وتفعيل آليات حماية المستهلك.















































