تقرير | 4.6 ملايين منصب شغل تحت ضغط الذكاء الاصطناعي في المغرب

ياسين بن رمضانمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
صورة | جرسيف زووم
صورة | جرسيف زووم

كشفت معطيات تقرير حديث عن تحولات عميقة مرتقبة في سوق الشغل المغربي بفعل تسارع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يُتوقع أن يتأثر نحو 4,6 ملايين منصب شغل في أفق سنة 2030.

ووفق التقرير الصادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، فإن حوالي 1,5 مليون وظيفة ستواجه ضغطا تحويليا مرتفعا، مقابل 3,1 ملايين منصب مرشحة لإعادة تشكيل مهامها، في وقت يُرتقب فيه إحداث نحو 180 ألف وظيفة رقمية جديدة، ما يعكس دينامية مزدوجة تجمع بين التحول والفرص.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا التحول لا يعني اختفاء الوظائف بشكل مباشر، بل يرتبط أساسا بإعادة توزيع المهام داخل نفس المناصب، خاصة في القطاعات الإدارية والخدماتية، من قبيل البنوك والتأمين وخدمات التعهيد (BPO)، حيث يُنتظر أن تنتقل طبيعة العمل من التنفيذ إلى الإشراف والتدقيق.

كما أشار التقرير إلى أن وظائف بداية المسار المهني ستشهد بدورها تغييرات نوعية في المهارات المطلوبة، ما يفرض مراجعة منظومة التكوين المهني لتتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.

وفي سياق متصل، أبرزت الوثيقة أن الاقتصاد غير المهيكل يشكل فرصة مهمة لإدماج الرقمنة وتحويله إلى رافعة تنموية، شريطة اعتماد سياسات عمومية ملائمة. وحذر التقرير من أن الفترة ما بين 2026 و2030 ستكون حاسمة، في ظل تسارع التحولات التكنولوجية، داعيا إلى تعزيز البنية الرقمية وبناء قدرات مؤسساتية قادرة على مواكبة هذا التحول، خاصة مع احتمال دخول الروبوتات بقوة إلى سوق العمل في أفق 2035.

ودعا التقرير إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية تستجيب لخصوصيات السوق الوطنية، تفاديا لما وصفه بـ”تسرب القيمة المضافة” نحو الشركات الأجنبية، مع التأكيد على أهمية إرساء أطر قانونية لتنظيم استخدام الخوارزميات في التوظيف والتقييم المهني، وضمان حضور العنصر البشري في القرارات الحساسة.

كما شدد على ضرورة إدماج مقاربة النوع في سياسات إعادة التأهيل، وتعزيز آليات رصد سوق الشغل ضمن رؤية “المغرب الرقمي 2030”، بما يتيح التفاعل السريع مع التحولات وضمان استقرار سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

 

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق