تصعيد خطير على الحدود | “حرب مفتوحة” بين أفغانستان وباكستان

ياسين بن رمضانمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
تصعيد خطير على الحدود | “حرب مفتوحة” بين أفغانستان وباكستان

تشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان تصعيدًا غير مسبوق في الساعات الأخيرة، بعد عمليات عسكرية متبادلة وتحويل التوترات الحدودية المتواصلة إلى ما أعلنته باكستان “حربًا مفتوحة” ضد السلطات الأفغانية.

وتصاعدت التوترات هذا الأسبوع بعد أن شنت القوات الجوية الباكستانية ضربات جوية على مواقع داخل الأراضي الأفغانية، بما في ذلك عواصم ومدن رئيسية مثل كابل وكانداها ورجستان، في خطوة اعتُبرت الأولى من نوعها من قبل إسلام أباد ضد حكومة طالبان في كابل.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني أن “الصبر نفد” وأن البلاد الآن في حالة صراع مفتوح مع أفغانستان، متهماً قيادة كابل بدعم جماعات مسلحة تستهدف المناطق الباكستانية عبر الحدود.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأفغانية وقوع اشتباكات عنيفة على امتداد خط الحدود، وأشارت إلى أن قواتها شنت هجمات استهدفت مواقع للقوات الباكستانية، مما أسفر بحسب تصريحاتها عن مقتل وأسر عدد من الجنود. 

ووفقًا لما أعلنه الجانب الباكستاني عبر المتحدث العسكري، فقد تم استهداف عشرات المواقع العسكرية الأفغانية، وأُعلن عن سقوط مئات القتلى والجرحى من صفوف مقاتلي حركة طالبان، فيما تبقى الأرقام الدقيقة غير مستقلة في التحقق.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تبادل الاتهامات المتصاعدة، إذ كان الطرفان قد تبادلا إطلاق النار على نقاط متعددة على طول الحدود، بعد أن اتهمت كل دولة الأخرى بدعم جماعات مسلحة أو بارتكاب “انتهاكات” تتعلق بالأمن الحدودي.

وقد أطلقت باكستان، تحت مسمى “عملية غضب الحق”، ضربات على مواقع تعتبرها معاقل للجماعات المسلحة المتحالفة مع حكومة كابل أو تعمل من داخل الأراضي الأفغانية، وهو ما دفع السلطات الأفغانية للرد بقوة على مواقع حدودية باكستانية.

ولا يزال الوضع ميدانيًا متقلبًا، مع مخاوف من اتساع نطاق الاشتباكات وتأثيرها على المدنيين في المناطق الحدودية، وسط تحذيرات دولية ودعوات من قوى إقليمية ودول كبرى للدفع نحو تهدئة وعودة الأطراف إلى طاولة الحوار.

في الأثناء، يحذر محللون من أن التوترات الحدودية المتأصلة منذ سنوات – بما فيها الخلافات حول قضايا أمنية وسياسية ومنع الجماعات المسلحة من اللجوء عبر الحدود – قد تتحول إلى مواجهة طويلة الأمد تؤثر على الاستقرار في جنوب آسيا إذا لم يتم احتواؤها عبر الوساطات الدبلوماسية.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق