تعيش مدينة شفشاون منذ أزيد من أربع وعشرين ساعة على وقع استنفار أمني غير مسبوق، عقب اختفاء طفلة في عامها الثاني بحي كرينسيف في ظروف يلفها الغموض، ما عجل بتعبئة مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية في سباق مع الزمن لكشف ملابسات الحادث والعثور على الطفلة. ودخلت فرقة للغوص تابعة للدرك الملكي على خط البحث، مدعومة بطائرة مسيّرة (درون) وكلاب مدربة، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة وأعوان السلطة، فضلا عن مشاركة واسعة للساكنة وجمعيات مدنية.
وبحسب معطيات ميدانية، فقد جرى تمشيط محيط الحي بشكل مكثف، بما في ذلك الطريق الدائري والوادي القريب، حيث تُرجّح أسرة الطفلة وبعض السكان احتمال سقوطها في مجرى المياه، خاصة في ظل تأكيدهم عدم تسجيل توافد أشخاص غرباء على المنطقة. كما شملت عمليات البحث الحقول المجاورة والأشجار وبعض المنازل القريبة، دون العثور على أي أثر يقود إلى الطفلة، بما في ذلك الحقيبة الصغيرة التي كانت تضعها على ظهرها لحظة اختفائها.
وحلّ عامل إقليم شفشاون بعين المكان في ساعة متأخرة من ليلة أمس، حيث أشرف شخصيا على تتبع مجريات البحث والاطلاع على مختلف المعطيات المتوفرة، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط من أعلى الوادي إلى أسفله دون تسجيل نتائج إلى حدود الساعة.
كما يجري التحقق من روايات غير مؤكدة تحدثت عن مشاهدة الطفلة خارج المدينة أو قرب المحطة الطرقية، بينما يترقب الرأي العام المحلي أي مستجد قد يبدد حالة القلق التي تخيم على المدينة، وسط دعوات متزايدة لتكثيف الجهود أملا في العثور عليها سالمة.














































