في اليوم التاسع من اختفائها لفظت مياه بحيرة بين الويدان جثة التلميذة القاصر هبة، التي كانت تتابع دراستها بالسلك الإعدادي، بعدما اختفت في حدود الساعة العاشرة من صباح السبت 14 فبراير الجاري بجماعة واويزغت، في ظروف ظلت غامضة طيلة أيام البحث المكثف.

وجرى انتشال الجثة من طرف عناصر الوقاية المدنية، بحضور السلطات المحلية وعناصر الدرك، فيما سيتم توجيهها إلى مدينة أزيلال لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية قبل إحالتها على المستشفى الجهوي بـبني ملال لإخضاعها للتشريح الطبي، بأمر من النيابة العامة، لتحديد أسباب الوفاة وكشف الملابسات المحيطة بالقضية.

ومنذ لحظة التبليغ عن الاختفاء باشرت عناصر الدرك الملكي المغربي تحرياتها الميدانية، مدعومة بمروحية حلّقت على علو منخفض فوق ضفاف الوادي القريب من مدخل المركز، حيث عُثر يومها على محفظة المختفية ومظلّتها، كما شمل التمشيط مصب البحيرة والمناطق الوعرة المحيطة.

وشهدت العمليات تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين، إذ تم تسخير فرق متخصصة في التمشيط بالأوساط الصعبة، مع الاستعانة بكلاب مدرّبة على تعقب الآثار، فضلاً عن تدخل فرقة الغواصين التابعة للدرك الملكي بالرباط التي باشرت عمليات دقيقة داخل المياه.

وواكب هذه العمليات مجموعة من المسؤولين الإقليميين، من بينهم القادة الإقليميون للدرك والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إضافة إلى رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة أزيلال وقائد قيادة واويزغت ورئيس المركز الترابي للدرك بالمنطقة، الذين أبانوا عن حضور ميداني بارز وحنكة في تنسيق فرق البحث والتواصل الإنساني مع أسرة الضحية، مبرزين حرصهم المتواصل على متابعة مجريات العملية إلى نهايتها.

كما شارك في هذه الجهود العشرات من عناصر سرية أزيلال وعناصر الوقاية المدنية وأفراد القوات المساعدة، تحت إشراف ومتابعة ميدانية من عامل الإقليم حسن الزيتوني، في إطار مقاربة أمنية وإنسانية طبعتها الجدية والمسؤولية طيلة أيام البحث.

ومع العثور على الجثة تُطوى مرحلة البحث الميداني، فيما تبقى نتائج التشريح الطبي والتحقيق القضائي المرتقبة حاسمة لتحديد ملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات، وسط حالة من الحزن العميق تخيم على أسرة الضحية وساكنة المنطقة.













































