أعلنت وزارة الداخلية عن أنها ستشرع في تنزيل التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للساكنة التي سبق إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، والتي صنفت، بقرار لرئيس الحكومة، مناطق منكوبة، نتيجة الواقعة الكارثية المعلن عنها جراء الفيضانات.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها يوم السبت 14 فبراير 2026، أن هذا الأمر سيتم بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات والقطاعات والمصالح المعنية، وفور توفر الشروط الملائمة من حيث السلامة والأمن واستعادة الخدمات الأساسية، وذلك في ظل التحسن الملحوظ الذي تعرفه الأحوال الجوية بالمملكة.
وأفاد البلاغ، في هذا الإطار، بأنه انطلقت بشكل تدريجي، منذ الــ 7 من فبراير 2026، عمليات إزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء والدواوير والمناطق التي تسمح بها الوضعية الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك، بما يهيئ شروط استقبال السكان في أفضل الظروف الصحية والبيئية.
كما تم، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، حسب ذات المصدر، اعتماد مخطط عمل خاص بكل إقليم من الأقاليم المعنية، يهدف إلى تأمين الاستئناف التدريجي لمختلف الخدمات العمومية، وفق مقاربة مرنة تراعي تطور الوضعية الميدانية وتكفل استمرارية المرافق الأساسية فور عودة السكان إلى أماكنهم الاعتيادية.
“وبالموازاة مع ذلك، تم إعداد مخطط عملي ولوجستي دقيق بكل إقليم، يحدد وسائل النقل ومسارات التنقل وتنظيم العودة على مراحل، بما يضمن انسيابية العمليات وسلامة المواطنات والمواطنين، وعودتهم إلى المناطق التي تسمح وضعيتها الحالية بذلك”، يقول البلاغ.
وأشار المصدر إلى أنه سيتم الإعلان تدريجيا عن الأحياء والدواوير المعنية بكل مرحلة وجدولة المراحل الموالية وفق تطور الوضعية الميدانية، وذلك عبر بلاغات رسمية تصدرها السلطات المحلية وتبلغ إلى الرأي العام عبر مختلف الوسائط الممكنة والمتاحة، بما في ذلك الرسائل النصية القصيرة الموجهة إلى الأشخاص المعنيين.
ودعت وزارة الداخلية في هذا الصدد، ساكنة الأحياء والدواوير والمناطق غير المشمولة حاليا ببلاغات العودة الصادرة عن السلطات المحلية إلى عدم التنقل نحو المناطق المتضررة، إلى حين صدور إعلان رسمي يسمح بذلك، وبعد بلوغ مستويات تضمن الولوج الآمن وتوفر شروط الاستقبال الملائمة.
ولهذه الغاية، سيتم إحداث نقط للمراقبة عند مداخل المناطق المعنية بعودة الساكنة، للتأكد من أن التنقل يهم حصرا الأشخاص المخول لهم ذلك.
وخلص البلاغ إلى دعوة الجميع لمواصلة التحلي بأقصى درجات اليقظة والالتزام بالتوجيهات الرسمية، مؤكدا استمرار التعبئة الشاملة للوزارة لتوفير كل أشكال الدعم والمواكبة الضرورية إلى حين استكمال هذه المرحلة الاستثنائية في أفضل الظروف.
















































