معركة أمغالا | 50 سنة على إسقاط وهم “الحياد” الجزائري وترسيخ مغربية الصحراء

ياسين بن رمضانمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
معركة أمغالا | 50 سنة على إسقاط وهم “الحياد” الجزائري وترسيخ مغربية الصحراء

بمناسبة مرور خمسين سنة على معركة أمغالا، يستحضر المغاربة إحدى المحطات المفصلية في تاريخ الدفاع عن الوحدة الترابية، باعتبارها مواجهة عسكرية كشفت، بوضوح لا لبس فيه، حقيقة الأطراف المتورطة في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ورسّخت مشروعية الموقف المغربي سياسيا وميدانيا.

وتعود أحداث معركة أمغالا إلى يناير وفبراير 1976، مباشرة بعد النجاح التاريخي للمسيرة الخضراء واسترجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، حين أقدمت وحدات من الجيش الجزائري على التوغل داخل التراب المغربي بمنطقة أمغالا، في خطوة اعتُبرت حينها عدوانا سافرا على السيادة الوطنية. وقد تصدت القوات المسلحة الملكية لهذا التوغل بحزم، ودخلت في مواجهات مباشرة انتهت بإلحاق خسائر كبيرة بالجيش الجزائري وأسر عدد من جنوده، قبل أن يبادر المغرب إلى تسليمهم في موقف عكس ضبط النفس وتغليب منطق الحكمة.

ومن منظور مغربي، شكلت معركة أمغالا لحظة كاشفة أسقطت خطاب “الحياد” الذي طالما روجته الجزائر، وأكدت تورطها العسكري المباشر في النزاع، إلى جانب دعمها المستمر لجبهة البوليساريو. كما عززت هذه المواجهة الثقة في جاهزية القوات المسلحة الملكية وقدرتها على الدفاع عن التراب الوطني في مرحلة دقيقة من تاريخ القضية الوطنية الأولى.

وبعد نصف قرن، لا تزال ذكرى أمغالا حاضرة في الذاكرة الجماعية للمغاربة كرمز للصمود والدفاع عن السيادة، ودليل على عدالة القضية الوطنية، في ظل استمرار التوتر مع النظام الجزائري بسبب مواقفه المعادية للوحدة الترابية للمملكة.

وتبقى معركة أمغالا، بعد خمسين سنة، شاهدا تاريخيا على أن الصحراء مغربية، وأن المغرب كان وسيظل مدافعا عن وحدته الترابية، مع التزامه في الآن ذاته بخيار السلام والحلول الواقعية، بعيدا عن منطق التصعيد الذي عطّل حلم بناء مغرب عربي متكامل.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق