هزّت جريمة قتل مروّعة مدينة إسطنبول أمس الثلاثاء ، وأثارت صدمة واسعة في الأوساط التركية، بعدما تحولت مراسم تشييع جنازة إلى فاجعة دامية، خلّفت قتيلاً وجدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت وسائل إعلام تركية بأن الحادث وقع بمنطقة كاغيثانه في الجانب الأوروبي من إسطنبول، حين أقدم رجل تركي على إطلاق النار على شقيقه الأصغر أثناء مشاركتهما في تشييع جثمان والدتهما، التي كانت قد وافتها المنية قبل ساعات قليلة فقط.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الجريمة وقعت عقب مشادة كلامية بين الشقيقين داخل ساحة مسجد يوسف عمرلو بحي نورتبه، وذلك بسبب خلافات عائلية تتعلق بالميراث. وأوضحت المصادر ذاتها أن الشقيق الأكبر استعمل مسدساً شخصياً وأطلق النار من مسافة قريبة، ما تسبب في حالة من الذعر وسط المشيعين.
وسارعت عناصر الشرطة والإسعاف إلى مكان الحادث فور توصلها بإشعارات من متواجدين بعين المكان، حيث جرى نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، غير أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، رغم التدخل الطبي.
من جهتها، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف المشتبه به في موقع الجريمة، وحجز السلاح المستعمل، قبل اقتياده إلى مركز الشرطة تحت حراسة مشددة، فيما كشفت وسائل إعلام محلية أن المعني بالأمر له ثلاث سوابق جنائية على الأقل، وكان متوارياً عن الأنظار خلال الفترة الماضية.
وخلفت هذه الجريمة موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن الخلافات العائلية، خاصة المرتبطة بالميراث، باتت سبباً مباشراً في تصاعد العنف داخل الأسر، داعين إلى إيجاد حلول قانونية واجتماعية لتفادي مثل هذه المآسي، من بينها تسوية النزاعات العائلية قبل تفاقمها.
ولا تزال التحقيقات متواصلة من قبل السلطات التركية لكشف جميع ملابسات الحادث، في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع صدمة قوية بسبب وقوع الجريمة في مكان وزمان يفترضان السكينة والاحترام.













































