اهتزّت منطقة الفحص التابعة ترابيًا لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، ليلة أمس الجمعة، على وقع حادثة سير خطيرة أودت بحياة شابة في مقتبل العمر، بعدما دهستها شاحنة من الحجم الكبير أثناء تواجدها على متن دراجة نارية، في واقعة مأساوية زاد من بشاعتها تصرّف مرافقها الذي تخلى عنها وفرّ من مكان الحادث.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كانت على متن دراجة نارية يقودها شخص آخر، قبل أن تصدمهما شاحنة في ظروف ما زالت غامضة، ما أسفر عن إصابتها بجروح بليغة على مستوى الرأس، عجلت بوفاتها في عين المكان متأثرة بقوة الاصطدام.
وعقب الحادث، لاذ سائق الشاحنة بالفرار دون تقديم أي مساعدة للضحية، فيما نجا سائق الدراجة النارية من الحادث دون أن يصاب بأذى، إلا أنه أقدم بدوره على تصرف وُصف بالصادم، إذ حمل دراجته وغادر المكان تاركًا مرافقته تصارع الموت على قارعة الطريق، وهو ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة وسط المواطنين الذين عاينوا الواقعة.
الحادث استنفر عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز سيدي بوزيد، حيث انتقلت إلى عين المكان فور إشعارها، وقامت بمعاينة الجثة وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد كافة ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الأبحاث الأولية مكنت من تحديد هوية كل من سائق الشاحنة المتورط في الحادث، وسائق الدراجة النارية الذي تخلى عن الضحية، في انتظار توقيفهما وتقديمهما أمام العدالة، خاصة في ما يتعلق بتهم الفرار من مكان حادثة سير مميتة وترك شخص في حالة خطر.
إلى ذلك، جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها، فيما خيّم الحزن على المنطقة، وسط دعوات متزايدة لتشديد المراقبة الطرقية والتصدي بحزم لمثل هذه السلوكات التي تستهين بأرواح المواطنين.












































