تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة هوارة أولاد رحو، بإقليم جرسيف، على وقع معاناة يومية بسبب التدهور الكبير الذي تعرفه طريق الجل 1 لبدادرة، والتي تُعد شرياناً حيوياً يربط بين المناطق القروية ومركز الجماعة، ويعتمد عليها السكان في تنقلاتهم وقضاء حاجياتهم الأساسية.
وحسب إفادات متطابقة، فإن هذا المقطع الطرقي يعاني من انتشار واسع للحفر وتآكل جنباته بفعل عوامل التعرية وغياب الصيانة الدورية، ما يجعل التنقل عبره محفوفاً بالمخاطر، خاصة خلال الفترات التي تشهد تساقطات مطرية، حيث تزداد صعوبة مرور المركبات وتتضاعف معاناة مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، نظمت ساكنة منطقتي الجل وحرشة گامبير، مساء اليوم، وقفة احتجاجية سلمية عبّروا من خلالها عن استيائهم من استمرار تردي وضعية الطريق الرابطة بين الزحزوحي ومنطقة الجل، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاحها وإعادة تأهيلها بما يضمن سلامة التنقل وفك العزلة عن الدواوير المجاورة.
وأكد عدد من المحتجين أن الوضعية الحالية للطريق تنعكس سلباً على الحركة الاقتصادية المحلية، وتعرقل الولوج إلى الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإدارة، مشيرين إلى أن معاناتهم تتكرر كل سنة دون أن تترجم الوعود إلى حلول ملموسة على أرض الواقع.
ويأتي هذا الاحتقان، وفق تعبير الساكنة، في وقت شدد فيه الملك محمد السادس، في أكثر من خطاب، على أهمية النهوض بالعالم القروي وفك العزلة عنه، باعتبار الطرق القروية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المجالية وربط المواطنين بمحيطهم الاقتصادي والاجتماعي.
وفي انتظار تفاعل الجهات المختصة، يظل التساؤل مطروحاً حول مدى إدراج إصلاح هذا المقطع الطرقي ضمن البرنامج الذي صادق عليه المجلس الجماعي خلال دورة ماي 2025، والذي يضم عدداً من المشاريع الرامية إلى تحسين البنية التحتية، فيما يبقى أمل الساكنة معقوداً على تدخل مؤسساتي عاجل يضع حداً لمعاناة طال أمدها.













































