قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، بمؤاخذة عامل بناء وحكمت عليه بالسجن المؤبد بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وجاء إيقاف المتهم من قبل عناصر الأمن الوطني بتمارة، بعدما أن صدرت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني من قبل عناصر المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للجديدة، لتورطه في مقتل صديقه الذي كان يعمل معه في مجال البناء بالحي الصناعي بمولاي عبد الله.
وتعود وقائع الجريمة، إلى 2022 حين ثم العثور على جثة رجل بالشاطئ الصخري لمولاي عبد الله، قبالة السوق الأسبوعي “الحمرة”، عليها جراح غائرة.
وتم تحديد هوية الهالك ومقر سكناه وتحدره من أزيلال وكذا عمله، وفي إطار الأبحاث والتحريات التي قامت بها عناصر الضابطة القضائية، مكنت من الوصول إلى هوية صديقه الذي كان يعمل ويقطن رفقته والذي اختفى مباشرة عن الأنظار بعد اكتشاف جثة الهالك، باعتباره أيضا يتحدر من ازيلال والذي لم يقم بزيارة عائلته في المناسبات الدينية خصوصا عيد الأضحى، حيث حامت حوله الشكوك ليتم تحرير برقية بحث في حقه بتعليمات من النيابة العامة المختصة بالجديدة.
وبعد إيقافه تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، وعند استفساره عن القضية حاول إنكار تورطه فيها، وأمام محاصرته بالعديد من الأسئلة أقر باقترافه الجريمة موضوع البحث، إذ صرح أن الهالك يعتبر صديقه وكانا يعملان معا في مجال البناء، وكانا شريكين في السكن بالغرفة نفسها، وكانا يلعبان القمار “تيرسي” إذ يتشاركان في قيمته المالية ، مؤكدا أنهما تشاركا في لعبة القمار، فربحا مناصفة ما قيمته أربعة ملايين سنتيم، واتصل بالهالك الذي كان يتوفر على وصل الأداء، وطالبه بنصيبه من الربح ، لكنه أخبره أنه أضاع الوصل، فظن أنه لا يرغب في تسليمه نصيبه، وأمام هذا الوضع قرر التوجه إليه وأخذ نصيبه بالقوة ولو أدى الأمر إلى فقد أحدهما لحياته.
وكشف الجاني للمحققين أنه دخل في تلاسن مع صديقه حتى تطور إلى عراك بالأيدي ، الى أن شاهد السكين الذي يستعمله الهالك في «تقسيس» مخدر الكيف، فقرر وضع حد لحياة زميله، فمسك السكين ووجه ضربتين به لعنق الهالك ، الذي سقط على الأرض والدم يسيل من عنقه ، فرمى السكين وغادر المكان متوجها مباشرة إلى مسقط رأسه بإقليم ازيلال إلى أن علم بوفاة زميل











































