وكانت القضية قد تفجرت عقب شكاية تقدمت بها الزوجة، منتصف ماي الماضي، إلى الوكيل العام للملك، تتهم فيها زوجها بإجبارها على ممارسة علاقات جنسية مع غرباء، مدعية أنه كان يعمد إلى تخديرها وإخضاعها للعنف الجسدي، فضلاً عن تصوير تلك الممارسات دون موافقتها.
وأفادت المشتكية في أقوالها أنها تعرضت لضغوط نفسية وجسدية، وأجبرت على إقامة علاقات جنسية جماعية، مشيرة إلى أن زوجها كان يصر على مشاهدة تلك الأفعال بدعوى أنها مصدر متعته الخاصة، كما اتهمته بتخديرها وإرغامها على الانخراط في تلك الممارسات.
وخلال التحقيق، أوقف المتهم في منزله رفقة فتاة صرحت بأنها على علاقة به، وتعرفت عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تستجيب لطلباته بعد تلقيها هدايا منه.
واعترف المتهم خلال الاستماع إليه بجملة من الوقائع، من بينها اقتراحه على زوجته الانخراط في علاقات جماعية، دون أن يعتبر ذلك إكراها، مؤكداً أنه كان يقوم بتوثيق الممارسات المصورة لنفسه فقط دون مشاركتها مع أطراف ثالثة.
الحكم القضائي الصادر عن هيئة المحكمة جاء بعد مداولات شملت مختلف عناصر القضية، ليؤكد وفق منطوقه المسؤولية الجنحية للمتهم عن الأفعال المنسوبة إليه.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على قضايا العنف والاستغلال داخل المؤسسة الزوجية، وضرورة التصدي لمثل هذه الانتهاكات من خلال تفعيل الآليات القانونية لحماية الضحايا وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة مثل هذه السلوكيات.