في خطوة تعكس الدينامية الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة الجنائية وتعزيز بعدها الإصلاحي، شهد إقليم جرسيف توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف تروم تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة للدولة في مجال السياسة الجنائية.
وجمعت هذه الاتفاقية بين إدارة السجن المحلي بجرسيف وعدد من المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية، من بينها المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، ومندوبية التعاون الوطني، ومديرية الشباب، إضافة إلى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حيث تم توقيعها في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الجهود وتنسيق التدخلات لتنزيل هذا الورش القانوني على المستوى المحلي.
وترتكز هذه الشراكة على تفعيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل المؤسسات المعنية، باعتبارها إحدى أبرز آليات العقوبات البديلة، إذ تتيح للمستفيدين تقديم خدمات اجتماعية واكتساب مهارات مهنية تساعدهم على إعادة الإدماج في محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يروم اعتماد مقاربة جديدة في التعامل مع بعض القضايا الجنحية، قائمة على الإصلاح والتأهيل بدل الاقتصار على العقوبات السالبة للحرية، بما يساهم في تقليص الاكتظاظ داخل السجون وتعزيز مبادئ العدالة التصالحية.
ويرى متتبعون أن هذه الاتفاقية تشكل خطوة مهمة نحو إرساء عدالة جنائية أكثر نجاعة وإنصافا، من خلال تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وضمان الإدماج الاجتماعي، في احترام لكرامة الإنسان وخدمة للصالح العام.















































