في سياق تقلبات العرض والطلب التي تشهدها الأسواق الفلاحية، كشف تقرير حديث صادر عن فريش بلازا أن المغرب رفع بشكل لافت وارداته من البصل الهولندي خلال الموسم الجاري، متجاوزا بكثير المستويات المعتادة، وذلك لمواجهة نقص مستمر في السوق المحلية.
وأوضح التقرير، نقلا عن عمر كيسي، وهو تاجر بسوق الجملة بالدار البيضاء ومستورد للمنتجات الطازجة، أن ندرة البصل، خاصة الأصناف الصفراء، ليست أمرا جديدا، إذ ترتبط في العادة بطبيعة المواسم الفلاحية، غير أن ما يميز السنة الحالية هو حدة هذا النقص وطول مدته الزمنية، ما انعكس بشكل مباشر على توازن السوق وأسعار البيع.
وأرجعت المعطيات ذاتها هذا الوضع إلى تأثيرات الأحوال الجوية غير الملائمة، التي أضرت بإنتاج عدد من المناطق الرئيسية، من بينها تمحضيت وأحواض فاس ومكناس، والتي تعد من أبرز المزودين للسوق الوطنية بهذه المادة الحيوية، الأمر الذي أدى إلى تراجع العرض واستمرار الضغط على الأسعار.
في المقابل، لجأ المهنيون والمستهلكون إلى بدائل محدودة للتخفيف من حدة الخصاص، غير أن الاستيراد ظل الحل الأكثر نجاعة لتغطية الطلب المتزايد. وأكد كيسي أن استيراد البصل من هولندا يعد نشاطا سنويا معتادا، إلا أن الكميات المستوردة هذا الموسم شهدت ارتفاعا ملحوظا، مدفوعة بتراجع الإنتاج المحلي وتوفر المنتوج الهولندي بأسعار تنافسية.
وخلص التقرير إلى أن وتيرة الاستيراد مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات توحي باستمرار ضعف الإنتاج الوطني، رغم أن فترة الندرة عادة ما تكون محصورة بين شهري يناير ومارس، ما يطرح تحديات إضافية أمام توازن السوق واستقرار الأسعار.















































