وسط برد قارس | العثور على أربع جثث لمهاجرين أفارقة ضواحي فكيك

ياسين بن رمضانمنذ ساعتينآخر تحديث :
وسط برد قارس | العثور على أربع جثث لمهاجرين أفارقة ضواحي فكيك

اهتزت مناطق متفرقة بضواحي إقليم فكيك، خلال الأيام القليلة الماضية، على وقع العثور على أربع جثث يُرجح أنها تعود لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في ظل ظروف مناخية قاسية تعرفها المنطقة الحدودية بالجهة الشرقية للمملكة.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد عُثر على ثلاث جثث في نواحي منطقة عين الشعير، فيما جرى العثور على الجثة الرابعة بالقرب من الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي فكيك وبوعرفة. وقد جرى نقل الجثامين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة بوعرفة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والطبية المعمول بها.

وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بأن السلطات المحلية والصحية بالإقليم تستعد لنقل الجثث إلى مدينة وجدة لإخضاعها للتشريح الطبي، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وكشف ملابسات الحادث.

وتأتي هذه الواقعة في سياق الاضطرابات المناخية التي تعرفها عدة مناطق بالجهة الشرقية، حيث تشهد مناطق مثل جرادة وتندرارة وبوعرفة وفكيك وعين الشعير انخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة، إضافة إلى تساقطات ثلجية بعدد من المرتفعات الجبلية، وهو ما يزيد من صعوبة التنقل عبر المسالك الحدودية الوعرة.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية ذاتها إلى تكثيف الجهود الإنسانية لفائدة المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون هذه المناطق الحدودية، خاصة في ظل المخاطر التي تفرضها الظروف المناخية القاسية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.

وأوضح حسن عماري، رئيس الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، أن مناطق بإقليم فكيك، من بينها عين الشعير وبونعيم ومحيط بوعرفة، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مسارات عبور جديدة للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعد أن كانت بعيدة نسبيا عن طرق الهجرة غير النظامية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن عددا مهما من هؤلاء المهاجرين ينحدرون من السودان، حيث يسعى الكثير منهم إلى الفرار من مناطق النزاع والحروب، فيما قدم آخرون من ليبيا بعد تعرضهم لظروف احتجاز صعبة، قبل محاولة العبور نحو الأراضي المغربية في ظروف إنسانية قاسية.

كما كشف عماري أن المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى مدن مغربية مثل وجدة والرشيدية وورزازات تحدثوا عن معاناتهم خلال عبور الحدود المغربية الجزائرية، مؤكدين تعرض بعضهم لتجريدهم من متعلقاتهم الشخصية، من قبيل الهواتف والأموال والأمتعة.

وسجلت الجمعية أن حوادث مماثلة تم توثيقها خلال السنوات الأخيرة، حيث عُثر على عدة جثث لمهاجرين في هذه المناطق الحدودية خلال أعوام 2022 و2023 و2024، مشيرة إلى أن عدد الجثث التي تم العثور عليها على طول الحدود الشرقية للمملكة منذ بداية شهر دجنبر الماضي بلغ نحو 27 جثة، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بسبب وعورة المنطقة وصعوبة الوصول إلى بعض المسالك.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشريط الحدودي الممتد بين جرادة وفكيك، مرورا بجبل عصفور وتندرارة وعين الشعير، أصبح في الآونة الأخيرة من بين النقاط التي يعبر منها مهاجرون غير نظاميين من جنسيات مختلفة، من بينها السودان وغينيا كوناكري وتشاد والكاميرون ومصر، إضافة إلى تسجيل حالات لمهاجرين قاصرين غير مصحوبين.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل دعوات الجمعيات الحقوقية والإنسانية إلى تعزيز آليات الحماية والمساعدة الإنسانية للمهاجرين العابرين لهذه المناطق الحدودية، خصوصا خلال الفترات التي تعرف تقلبات مناخية حادة تزيد من مخاطر الرحلات غير النظامية عبر المسالك الوعرة.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق