مع اقتراب رمضان | السردين يبلغ 50 درهمًا وآمال بانفراج مرتقب

ياسين بن رمضانمنذ ساعتينآخر تحديث :
مع اقتراب رمضان | السردين يبلغ 50 درهمًا وآمال بانفراج مرتقب

سجّلت أسعار سمك السردين، أمس الأحد، ارتفاعًا غير مسبوق في عدد من أسواق المغرب، بعدما لامس ثمن الكيلوغرام الواحد عتبة 50 درهمًا، في سابقة أثارت استغراب المستهلكين واستياءهم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا متزايدًا على هذه المادة الأساسية في المائدة المغربية.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد في ظرفية دقيقة، تتزامن مع الاستعدادات المتسارعة للأسر المغربية لاستقبال شهر الصيام، حيث يُعد السردين مكوّنًا رئيسيًا في وجبات الإفطار، لا سيما لدى الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط، التي طالما اعتبرته “سمك الفقراء” ومصدرًا ميسور الكلفة للبروتين البحري.

وخلف بلوغ الأسعار هذا المستوى حالة من الذهول في أوساط المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن اقتناء مادة كانت إلى وقت قريب في متناول الجميع، وسط تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ ومآلاته خلال الأيام المقبلة.

وعزت مصادر مهنية ونقابية هذا الغلاء إلى تداخل مجموعة من العوامل، في مقدمتها الغياب شبه التام للأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين والأنشوبة، عن الأسواق خلال الأسابيع الماضية، بفعل استمرار فترة “الراحة البيولوجية” التي أقرتها وزارة الصيد البحري بهدف حماية المخزون السمكي، والتي انتهت رسميًا اليوم الأحد.

وإلى جانب التوقف المؤقت لنشاط الصيد، ساهمت الاضطرابات الجوية التي شهدتها السواحل المغربية، وارتفاع علو الأمواج، في تعميق الأزمة، حيث اضطرت عدد من قوارب الصيد التقليدي والساحلي إلى تعليق رحلاتها البحرية حفاظًا على سلامة البحارة، ما أدى إلى شح واضح في الكميات المعروضة بالأسواق.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى تقلص مخزون السردين المجمّد، الذي كان يُعتمد عليه لسد الخصاص، الأمر الذي اختل معه التوازن بين عرض محدود وطلب متزايد مع اقتراب رمضان، في سياق فتح المجال أمام المضاربة ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

ومع انتهاء فترة الراحة البيولوجية، تتجه أنظار المهنيين والمستهلكين نحو الموانئ الوطنية، حيث يُرتقب استئناف نشاط الصيد ابتداءً من الأيام القليلة المقبلة، وسط آمال بأن تساهم عودة المراكب محمّلة بكميات كافية في إعادة الأسعار إلى مستوياتها المعتادة.

ويرى متتبعون أن أي انفراج محتمل في الأسعار يبقى رهينًا بتحسن الأحوال الجوية واستقرار الكميات المفرغة، مؤكدين أن الأيام الأولى التي تلي استئناف الصيد ستكون حاسمة في تحديد مسار أسعار السردين خلال ما تبقى من شهر فبراير وبداية رمضان.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق